ذكرت هذا لأن بعض الناس وأنا بالسترة الإمام يصلي في منتصف المسجد تقريبًا ، فهو إذا تقدم إلى الجدار وأُقيمت الصلاة وقف الصف حائلًا بينه وبين أن يمر فيتخذ مكانًا في الصف ، هذه شبهة يبنى حكايتها على الجد عليها لوهائها وضعفها ، فلو صلى أحدهم إلى جدار القبلة ثم أقيمت الصلاة يا ترى؟ ورجع القهقري لا يفصحون له المجال ليصلي حتى في الصف الأول؟ إذا فرضنا أنهم لا يفسحون له مجالًا ، فسيجد فراغًا يمررونه فيه حتى يقف في الصف الثاني أو الصف الثالث على حسب الازدحام الذي يكون في المسجد.
إذا خلاصة القول ، يجب الانتباه لهذه المسألة لأنها مهجورة في أكثر المساجد لغفلة الناس عنها وقلة من يذكر بها ، حتى لو كان في المسجد الحرام على التفصيل الذي ذكرته آنفًا ؛ وقد ذكرت بعض الآثار الصحيحة عن بعض السلف الصالح ومنهم عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: {أنه كان إذا صلى في المسجد الحرام وضع بين يديه سترة} هذا من فعل السلف ، وذلك تطبيق لكل هذه الأحاديث التي سبق ذكرها ، وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين.