( احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم ب( لحي جمل ) - موضع بطريق مكة - في وسط رأسه ) . متفق عليه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ( مناسكه ) ( 2/338 ) :
( وله أن يحك بدنه إذا حكه ويحتجم في رأسه وغير رأسه وإن احتاج أن يحلق شعرا لذلك جاز فإنه قد ثبت في( ثم ساق هذا الحديث ثم قال ) ولا يمكن ذلك إلا مع حلق بعض الشعر وكذلك إذا اغتسل وسقط شيء من شعره بذلك لم يضره وإن تيقن أنه انقطع بالغسل ) .
وهذا مذهب الحنابلة كما في ( المغني ) ( 3/306 ) ولكنه قال: ( وعليه الفدية ) .
وبه قال مالك وغيره . ورده ابن حزم بقوله: ( 7/257 ) عقب هذا الحديث:
( لم يخبر عليه السلام أن في ذلك غرامة ولا فدية ولو وجبت لما أغفل ذلك وكان عليه السلام كثير الشعر أفرع(7) وإنما نهينا عن حلق الرأس في الإحرام ) .
4 -شم الريحان وطرح الظفر إذا انكسر . قال ابن عباس رضي الله عنه:
( المحرم يدخل الحمام وينزع ضرسه ويشم الريحان وإذا انكسر ظفره طرحه ويقول: أميطوا عنكم الأذى فإن الله عز وجل لا يصنع بأذاكم شيئا ) .
رواه البيهقي ( 5/62 - 63 ) بسند صحيح . وإلى هذا ذهب ابن حزم ( 7/246 ) وروى مالك عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم أنه سأل سعيد بن المسيب عن ظفر له انكسر وهو محرم ؟ فقال سعيد: اقطعه .
5 -الاستظلال بالخيمة أو المظلة ( الشمسية ) وفي السيارة ورفع سقفها من بعض الطوائف تشدد وتنطع في الدين ولم يأذن به رب العالمين . فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بنصب القبة له ب ( نمرة ) ثم نزل بها كما سيأتي في الكتاب فقرة ( 57 - 58 ) وعن أم الحصين رضي الله عنه قالت:
( حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقته والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة ) .
وأما ما روى البيهقي عن نافع قال: