فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 712

ومن أفتى بغير علم فلم يقم بالواجب لأن الإفتاء منوطٌ ومربوطٌ بأهل الذكر وهم أهل القرآن ولا بد لي بهذه المناسبة أيضًا أن أُذكر بأن أهل القرآن في هذه الآية ليسوا هم حُفاظ القرآن الذين يحفظون القرآن غيبًا، ويحسنون قراءته وتلاوته وعلى حد قوله {ورتل القرآن ترتيل} ليس هؤلاء هم المقصودون في هذه الآية وإنما المقصودون العارفون بهذا الذكر الفاهمون لمعاني كل الآيات المتعلقه بالأحكام هؤلاء هم الذين يجب أن يفتوا إذا ما سُئلوا.

أما الذين يحفظون القرآن غيبًا ويتلونه تلاوةً صحيحة ولا أقول يتلونه حق تلاوته لأن معنى حق تلاوته فهمه أولًا فهمًا صحيحًا ثم تطبيقه على نفسه وعلى من يجوز به تطبيقًا كاملا.

إذًا هذه الآية {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون} أهل الذكر هؤلاء هم الذين يجب عليهم أن يبلغوا الناس أحكام الله عزوجل وليس الجهلة ولوكانوا مخلصين صالحين وهؤلاء هم الذين يجب إذا سئلوا يفتوا بما علمه الله عزوجل من كتاب الله ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأقول إن من وسائل تلقي العلم التي شرعها الله عزوجل هو السؤال والجواب.

ولذلك فقد رأينا منذ عشرات السنين حينما إنصرف الناس ولم يعودوا يهتمون بالجلوس مع أهل العلم لطلب العلم أن نكون عونًا لهم على طلب العلم بهذه الطريقة القرآنية فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.

وعلى هذا جلسنا عدةَ جلسات في هذا البلد الطيب إن شاء الله وألقينا بعض الكلمات ثم فتحنا باب الأسئلة تطبيقًا لهذه الآية الكريمة فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وإحقاقًا لذاك الحديث ألا سألوا حين جهلوا فإنما شفاء العِيُ السؤال.

والآن نتفرغ لسماع أسئلتكم ونجيب على ما يسر الله لنا من تلك الأسئلة.

الأسئلة رقم 739/1..

السؤال الأول: هل سبق للشيخ أن ضعف أحاديث في البخاري وأفردها في كتاب وإن حصل ذلك فهل سبقك الى ذلك العلماء نرجو مع التبيين وجزاكم الله خيرا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت