النوع الثاني: يكون الحديث أصله صحيحًا لكن أحد رواته أخطأ من حيث أنه أدرج في متنه جملةً ليست من حديث النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك الحديث المعروف في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أُمتي يأتون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء.. الى هنا الحديث صحيح وله شواهد كثيرة زاد أحد الرواة في صحيح البخاري (.. فمن إستطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) قال الحافظ بن حجر وقال ابن القيم الجوزية وقال شيخه ابن تيمية وقال الحافظ المنذري وعلماء آخرين هذه الزيادة مدرجة ليست من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام وإنما هو من كلام أبو هريرة.
إذًا الجواب تم حتى الآن عن الشطر الأول أي [انتقدت بعض الأحاديث وسبقت من أئمة كثيرين] . أما أنني ألفت أو ألف غيري فأنا لم أؤلف أما غيري فقد ألفوا لكن لا نعرف اليوم كتابًا بهذا الصدد.
السؤال الثاني:
فضيلة الشيخ نحن طلبة العلم ما هو موقفنا من جراء هذا العلم العظيم وهو علم الحديث حيث أنه ورد كثير من الردود بين العلماء. فهل نقلد أحد هؤلاء العلماء؟ أم نرجح ما ترتاح له أنفسنا كقوله الرسول عليه الصلاة والسلام (استفت قلبك ولو أفتاك الناس) ؟
الجواب: ما موقفك فيما إذا اختلافا صحابيان في مسألة ما. ما موقفك فيما إذا اختلفت المذاهب الأربعة في مسألة ما. ؟ فإن كنت اتخذت موقفًا فأبده حتى نزنه بالقسطاس المستقيم. أما إذا كنت بعد لم تتخذ موقفًا فالجواب عن هذا السؤال بل عن هذه الأسئلة فسؤالك متعلق بالحديث تصحيحًا وتضعيفًا سابقٌ لأوانه بالنسبة إليك.