والسبب في ذلك أن السند إلى راوي هذا الحديث وهو عبدالله بن عباس لاغبار عليه فهو إسناد صحيح لامجال لنقد أحد رواته، بينما هناك أحاديث أخرى هناك مجال لنقدها من فرد من أفراد رواتهم.
مثلًا من رجال البخاري رجل اسمه فليح بن سليمان، هذا يصفه الحافظ بن حجر العسقلاني في كتابه التقريب بأنه صدوق سيء الحفظ!! فهذا إذا روى حديثًا في صحيح البخاري وتفرد به ولم يكن له متابع أو لم يكن لحديثه شاهد يبقى حديثه في مرتبه الضعيف الذي يقبل التقوية بمتابع أو بشاهد.
فحديث ميمونه وأن الرسول عليه الصلاة والسلام تزوجها وهو محرم لا مجال لنقد إسناده من حيث فرد من أفراد رواته كفليح بن سليمان مثلًا لا، كلهم ثقات أثبات.
لذلك لم يجد الناقدون لهذا الحديث من العلماء الذين سبقونا بقرون لم يجدوا مجالًا لنقد هذا الحديث إلا في راويه الأول وهو ابن عباس رضي الله عنه وهو صحابي جليل،فقالوا بأن الوهم جاء من ابن عباس ذلك لأنه كان صغير السن من جهه ومن جهه أخرى أنه خالف في روايته لصاحب القصة أي زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي ميمونه فقد صح عنها أنه تزوجها وهما حلال.
إذًا هذا حديث وهِم فيه راويه الأول وهو ابن عباس فكان الحديث ضعيفًا وهو كما ترون كلمات محدودات -تزوج ميمونه وهو محرم- أربع كلمات، مثل هذا الحديث وقد يكون أطول منه له أمثله أخرى في صحيح البخاري.