لكن إذا كان القولان ليس لهما دليل واضح. هنابلا شك طالب العلم سيحار. إلا من كان اتخذ له موقفًا معينًا يقتضيه العلم والفقه.
إذا كان عندك عالمان من الصحابه لابد من أن تنظر الى الحقائق التالية:
من أقدمهم صحبة للرسول صلى الله عليه وسلم.
من أعلمهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من منهم أكثر سفرًا وحضرًا صحبة مع الرسول عليه الصلاة والسلام.
الى آخره.. وهناك مرجحات أخرى وفيها شيء من الدقة. أكتفى الآن بمثال واحد: المسألة تختلف بين أن تكون وقعت من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، وبين أن تكون المسألة وقعت وهو في مسجده.
ومسألة أخرى ثالثة وقعت وهو في سفره أو اسفاره.لاشك هنا يختلف المسألة إذا كان إحدى أمهات المؤمنين تتكلم عن مسألة لا تقع من الرسول صلى الله عليه وسلم إلا وهو في بيته وتكلم صحابي من الرجال بقول خلاف قول أم المؤمنين وليس عندنا مرجح كما قلنا من قبل. ألا ترى معي أنه حينذاك النفس تطمئن لقول أم المؤمنين دون قول الصحابي الآخر لأن المفروض أن المسألة الداخلية أهل البيت أعرف بها من الصحابه الذين هم يعيشون مع الرسول صلى الله عليه وسلم خارج الدار.هذا مثال تقريبي والعكس بالعكس تمامًا إذا مسألة لها علاقه بأسفاره صلى الله عليه وسلم وقال عمر بن الخطاب أو ابن عمر أو أبو هريرة أو غيره كلمة غير كلمة أم المؤمنين وهي في عقر دارها والمسألة ليست متعلقة بدارها. حينئذٍ سنقول قول ذلك الصحابي مقدم على قول السيده عائشة.