فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 712

الجواب: أولًا إذا قصدوا الجهاد في سبيل الله عزوجل فهو بنياتهم للحديث التي افتتح البخاري كتابه الصحيح به وأورده الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد لبيان أن الجهاد لايكون جهادًا في سبيل الله إلا إذا خلصت النية لله تبارك وتعالى وقد كنا ذكرنا في جلسة سبقت أنه يشترط في العمل الصالح الذي يرفعه الله عزوجل مقبولًا لديه شرطان اثنان أن يكون على وجه السنة وأن يكون خالصًا لله عزوجل ولا شك أن الجهاد هو من الأعمال الصالحة التي فرضها الله عزوجل تارة فرض عين وتارة فرض كفاية وان اعطى وربط بالجهاد بقاء العز للأمة المسلمة وعلى العكس من ذلك إذا ما أهملوا الجهاد في سبيل الله كما جاء في الحديث الصحيح (سلط الله عليهم ذُلًا لا ينزعه عنهم حتى يرجعوا الى دينهم) فلا داعي لإثبات أن الجهاد عباده عظيمة جدًا ولكن هذه العباده لا تقبل عند الله عزوجل إلا إذا خلصت لله وليس لحزبية أو لدفاع عن أرضٍ وأرض الله كلها له يملكها من يشاء من عباده ذلك الحديث الذي كلكم يسمعه ولكن المهم العمل به قال صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئً مانوى، فمن كانت هجرته الىلله ورسول فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امراة ينكحها فهجرته الى ماهاجر اليه) هذا الحديث صريحٌ جدًا في أن الهجرة التي ذكرت في هذا الحديث والمقصود بها هو الجهاد في سبيل الله عزوجل إنما يقبله ربنا تبارك وتعالى إذا كان بنية خالصه لله لايريد من وراء ذلك شيئًا من حطام الدنيا أو مما يتعلق بها قال صلى الله عليه وسلم (فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو إمرأة ينكحها فهجرته الى ماهاجر اليه) ذكر المرأة والمال يصيبه الإنسان في الجهاد لا يبتغي من وراء جهاده إلا ذاك فهو ونيته، قلت ذكرذلك عل سبيل المثال وإلا فالنية تفسد بكثير من الأمور ليست إمرأة ينكحها أو دنيا يصيبها فقد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت