وتلاحظ أن هذه العبارات تعبر عن منهجهم تجاه الجهاد على أرض الواقع، وهي بالفعل ما أرادوه من هذا البيان، فهنا يضعون عبارات لم يقلها العز ويكذبون بها على العز لتوافق شيئًا في نفوسهم، وقد يقول قائل نعذرهم في هذا، ونحن نقول: يمكن أن يعذر العالم في خطأٍ أو سهو، ولكن أن يعذر في تلفيق الكلام على الأئمة والكذب في النقل عن علم، فهذا لا يمكن أن يكون، أين أمانة العلم؟ أين الخوف من الله تعالى؟ هؤلاء الذين وقعوا على هذا البيان ليسوا ثلاثة رجال بل هم أكثر من ثلاثين ممن يزعم العلم والرسوخ فيه، فبقية الموقعين بين أمرين: إما أنهم جهال ولا يعرفون تحقيق الأقوال ولا يميزون كلام السلف ولا يعرفون الإطلاق والتقييد، أو أنهم متواطئون في هذا الكذب والنقل الفاحش، فهم بين أمرين أحلاهما مر، وإذا كان هذا شأنهم فليسوا أهلًا بأن يوثق في نقولهم أو يؤخذ منهم ميراث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهم لم يحترموا العلم، وكل نقل لهم عن أحد من أهل العلم لابد أن يرجع إلى مضانه ليتم التأكد من صحة نقلهم وعدم وجود التحريف والكذب منهم، وهذا شأن الرافضة، وإذا وصل التعامل مع الناقل لهذه المرحلة، فيجب أن يطرح نقله وفي نقل غيره غنية عنه، فهو الذي أبى إلا أن يسقط نفسه ولو بالكذب الشائن والعياذ بالله )) [3] ا. هـ