1 -لَقَدِ اجْتَمَعَتْ قُلُوْبُ العَامَّةِ عَلَى تَكْفِيْرِ كُلِّ مَنْ وَالَى ونَاصَرَ الكُفَّارَ (إمْرِيْكا وحُلَفَاءها) ضِدَّ إخْوَانِهم المُسْلِمِيْنَ فِي أفْغَانِسْتَانَ، والعِرَاقِ وغَيْرِهِما، فِي حِيْنَ اخْتَلَفَتْ كَلِمَةُ العُلَمَاءِ فِي هَذِه المَسْألَةِ مَا بَيْنَ مُخَالِفٍ وخَائِفٍ!
2 -لَقَدْ شُفِيَتْ صُدُوْرُ العَامَّةِ عِنْدَ تَحْطِيْمِ بُرْجَيْ نِيُويورْكْ فِي إمْرِيْكا، وتَمْرِيْغِ كِبْرِيائِها فِي التُّرَابِ، فِي حِيْنَ ضَاقَتْ صُدُوْرُ بَعْضِ العُلَمَاءِ؛ بَلْ وَصَلَ الحَالُ عِنْدَ بَعْضِهِم أنْ قَالَ: لا يَجُوْزُ الفَرَحُ والتَّشَفِي لِمَا حَصَلَ فِي بِلادِ أمْرِيكا الَّتِي كَانَتْ رَأسًا فِي كُلِّ حَرْبٍ ضِدَّ المُسْلِمِيْنَ!، عِلْمًا أنَّ الفَرَحَ بتَحْطِيْمِ وتَمْرِيْغِ أنْفِ إمْرِيكا كَانَ مَحَلَّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ البَشَرِيَّةِ (مُسْلِمِهِم وكَافِرِهِم) !
3 -لَقَدِ اجْتَمَعَتْ قُلُوْبُ وصُفُوْفُ العَامَّةِ عَلَى اللَّعْنِ والدُّعَاءِ عَلَى أهْلِ الكُفْرِ؛ لاسِيَّمَا إمْرِيكا وحُلَفَائِها، فِي حِيْنَ اخْتَلَفَتْ فَتَاوَى العُلَمَاءِ فِيْها!
4 -لَقَدِ اجْتَمَعَتْ قُلُوْبُ وجُهُوْدُ العَامَّةِ عَلَى مُقَاطَعَةِ بَضَائِعَ أهْلِ الكُفْرِ؛ لاسِيَّمَا بَضَائِعَ إمْرِيْكا وحُلَفَائِها، فِي حِيْنَ اخْتَلَفَتْ فَتَاوَى ومَوَاقِفُ العُلَمَاءِ فِيْها!، فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَنْظُوْمَةِ النَّكَسَاتِ التَّارِيْخِيَّةِ الَّتِي تَمُرُّ بِها الأمَّةُ الإسْلامِيَّةِ هَذِه الأيَّامِ الحَرِجَةِ.
فالعَامَّة فِي هَذِه المَوَاقِفِ كَانُوا أكْبَرَ عَقْلًا، وأثْبَتَ مَوْقِفًا، وأعْلَمَ حُكْمًا؛ كَمَا أنَّهُم كَانُوا مُؤتَلِفِيْنَ مُجْتَمِعِيْنَ وقْتَئِذٍ، فِي حِيْنَ اضْطَرَبَتْ مَوَاقِفُ وفَتَاوَى بَعْضِ عُلَمَاءِ زَمَانِنا