فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 313

وكان العلاء من فضلاء الصحابة، ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أبو بكر وعمر البحرين، وقيل: إن عمر ولاه البصرة فمات قبل أن يصل إليها، واستعمل عمر بعد العلاء أبا هريرة على البحرين.

وكان مستجاب الدعوة، عن أبي هريرة قال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم العلاء ابن الحضرمي إلى البحرين تبعته إلى شاطئ البحر فقال:"سموا واقتحموا"، فسمينا واقتحمنا، فعبرنا فما بل الماء إلا أسفل خفاف إبلنا، فلما قفلنا صرنا بعد بفلاة من الأرض، وليس معنا ماء، فشكونا إليه، فصلى ركعتين، ثم دعا فإذا سحابة مثل الترس، ثم أرخت عزاليها فسقينا واستقينا. ومات بعدما بعثه أبو بكر إلى لبحرين لما ارتدت ربيعة، فأظفره الله بهم، وأعطوا ما منعوا من الزكاة ومات فدفناه في الرمل، فلما سرنا غير بعيدٍ قلنا يجيء سبعٌ فيأكله، فرجعنا فلم نراه [1] .

وعن الشعبي أن عمر كتب إلى العلاء بن الحضرمي - وهو بالبحرين - أن سِرْ إلى عُتبة بن غزوان فقد وليتك عمله، إني ظننتك أغنى عن المسلمين منه، فمات العلاء قبل أن يصل إلى البصرة [2] .

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حين ولاه قضاء البحرين كتب له كتابًا طويلًا، ونصه:

(1) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/ 376 باختلاف يسير في بعض الألفاظ. وقال: رواه الطبراني في الثلاثة.

(2) طبقات ابن سعد: 4/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت