فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 313

بكاذب، فالتفت شريح إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين هل من بينة؟ فضحك علي وقال: أصاب شريح، مالي بينة، فقضى بها شريح للنصراني، قال فأخذه النصراني ومشى خطا ثم رجع فقال: أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء، أمير المؤمنين يدنيني إلى قاضيه يقضي عليه، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الدرع والله درعك يا أمير المؤمنين اتبعت الجيش وأنت منطلق إلى صفين فخرجت من بعيرك الأورق. فقال: أما إذا أسلمت فهي لك، وحمله على فرس [1] .

وقد أقر رضي الله عنه قضاة عمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.

وإجمالا كان القضاء في عهد الخلفاء الراشدين مستقلا لا تشوبه شائبة فكان يعتمد على اختيار القاضي ذو العلم الغزير، والتقوى والورع والعدل، ولم يكن للقضاة سجل لتدوين الأحكام، لأنلها كانت تنفذ في الحال، وكان يقوم بالتنفيذ ويشرف عليه القاضي بنفسه.

(1) البداية والنهاية: 8/ 504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت