فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 313

هذا العصر، فقد كان الناس يقبلون الحكم وينفذونه دون لجاج أو عنت، فلما جاءت الدولة الأموية، بدأ نوع من اللجاج، أدى إلى تسجيل الأحكام ليلتزم المتخاصمون بالحكم،

يروي الكندي أن جماعة اختصوا في ميراث إلى سليم بن عتر [1] قاضي معاوية على مصر، فقضى بينهم، ثم تنكروا فعادوا إليه فقضى بينهم مرة ثانية، وكتب كتابًا بقضائه، وأشهد فيه شيوخ الجند، فهو بذلك يعد أول قاضي سجل سجلا بقضائه [2] .

قال السمناني:"وكان في عصرهم [3] لأهل العلم تقدم هدايا وعطايا جسام، وكان لهم قضاة كثيرون"، وعد قضاة مكة بقوله:"وفي وقتهم كل قاضي يحتج بفعله ويرجع إلى قوله مثل: عطاء بن أن بي رباح [4] العظيم"

(1) هو: سليم بن عتر، مصري، تابعي، ثقة، كان يختم في الليل ثلاث مرات، ويجامع ثلاث مرات، فلما مات بكت امرأته وقالت: رحملث الله إن كنت لترضي ربك وترضي أهلك. أخباره في: معرفة الثقات: 1/ 425.

(2) تاريخ التشريع الإسلامي وتاريخ النظم القضائية في الإسلام لأحمد شلبي: 256 - 255.

(3) يقصد حكام بنى أمية.

(4) هو: عطاء بن أبي رباح، واسمه: أسلم القرشي الفهري، أبو محمد المكي مولى آل أبي خثيم، عامل عمر بن الخطاب على مكة، ويقال: مولى بني جمح، ولد في خلافة عثمان بن عفان، ويقال: إنه من مولدي الجند ونشأ بمكة. سأل أهل مكة ابن العباس، فقال:"يأهل مكة تجتمعون عليّ وعندكم عطاء؟"، وعن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه قال:"ما أدركت أحد أعلم بالحج من عطاء بن أبي رباح"ومات سنة أربع عشرة، أو خمس عشرة ومائة. أخباره في: طبقات ابن سعد: 2/ 386، وطبقات خليفة: 280، وتاريخه: 346، وسير أعلام النبلاء: 5/ 78، وتهذيب التهذيب: 7/ 199، وتهذيب الكمال: 20/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت