ذكر العلماء فمالك النجم الثاقب، بنى مذهبه على أدلة عشرين: خمسة من القرآن، وخمسة مماثلة لها من السنة، وهي نص الكتاب، وظاهره وهو العموم، ودليله وهو مفهوم المخالفة، ومفهومه: وهو مفهوم الموافقة، وتنبيهه وهو التنبيه على العلة، كقوله تعالى: {فإنه رجس، أو فسقًا} فهذه عشرة.
والبقية هي: الإجماع، والقياس، وعمل أهل المدينة، وقول الصحابي، والاستحسان، والحكم بسد الذرائع، ومراعاة الخلاف، فقد كان يراعيه أحيانًا والاستصحاب، والمصالح المرسلة، وشرع من قبلنا [1] .
وأهم ما اشتهر به: العمل بالسنة، وعمل أهل المدينة، والمصالح المرسلة، وقول الصحابي إذا صح عنده، والاستحسان.
كان من أشهر تلامذته:
-أبو محمد الفهري، عبد الله بن وهب بن مسلم، (ولد عام 125 هـ وتوفي سنة 197 هـ) ، لازم مالكًا عشرين سنة، ونشر فقهه في مصر وكان له أثر في تدوين مذهبه، وكان مالك يعظمه ويكتب إليه، وإلى فقيه مصر، وإلى أبي محمد المفتي. وتفقه أيضًا على - الليث بن سعد، وكان محدثًا ثقة، وكان يسمى"ديوان العلم"، قال عنه أحمد بن حنبل:"ابن وهب عالم صالح فقيه كثير العلم" [2] .
(1) تاريخ الفقه للسايس: ص 105، كتاب تاريخ المذاهب الفقهية لأبى زهرة: ص 254 وما بعدها.
(2) أخباره في: الجرح والتعديل: 5/ 189 - 190، وترتيب المدارك: 3/ 228 - 243، وسير أعلام النبلاء: 9/ 223 - 234، والديباج المذهب: 1/ 413 - 417، وطبقات الحفاظ: 126 - 127.