فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 313

ولم يرض الإمام تركي بن عبد الله آل سعود بصنيع ابن معمر للإمام مشاري بن سعود، فتوجه إلى الشرعية وقبض على محمد بن معمر، وسار إلى الرياض وقبض على أميرها مشاري بن محمد بني معمر، واشترط عليهما أن يفرجا عن الإمام مشاري وإلا لن يطلق سراحهما، وفي أثناء ذلك خاف أتباع ابن معمر من بطش القائد التركي فسلموه الإمام مشاري بن سعود فأودعه سجن عنيزة وهناك وافته المنية.

بعد ذلك نفذ الإمام تركي بن عبد الله تهديده في آل معمر المقبوض عليهما فقتلهما، ثم شرع في تأسيس الدولة السعودية الثانية والتي اتخذ الرياض عاصمة لها بدلا من الدرعية.

واستمر حاكمًا للدولة السعودية حتى نهاية عام 1249 هـ حيث اغتيل على يد مشاري بن عبد الرحمن آل سعود وهو ابن أخت الإمام تركي ابن عبد الله، واستولى على الحكم ولم يمكث إلا ثمانية عشر يومًا فقط.

بعدها استرد الإمام فيصل بن تركي بعد محاصرته للقصر الذي تحصن به مشاري في الرياض، واستمر الحصار عشرين يومًا إلى أن سهل أحد أعوان مشاري بن عبد الرحمن أمر تسلق أسوار القصر، ومن ثم تم القضاء على مشاري [1] .

وتمت لفيصل بن تركي السيطرة على مقاليد الحكم في الرياض، واستمر حاكمًا إلى أن استولى خالد بن سعود، أخو الإمام عبد الله آخر

(1) عنوان المجد في تاريخ نجد لابن بشر: 2/ 67 - 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت