فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 313

ثم أصبحت الكلمة العليا في نجد لآل رشيد الذين كانوا عمال لآل سعود في السابق، وأخذوا يبسطون نفوذهم على سائر الأنحاء النجدية، وبحكمهم انتهت الدولة السعودية الثانية.

واستمرت البلاد النجدية تحت سيطرة آل الرشيد مدة ثلاثين عامًا حتى عام 1319 هـ، إلى أن يسر الله عز وجل للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه استعادة حكم أجداده، فتمكن من استعادة الرياض، حيث قتل عجلان بن محمد حاكم الرياض المعين من قبل ابن الرشيد، ونادى من فوق منابر المساجد أن الحكم لله ثم لعبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود، وأن الحق عاد لأصحابه.

ومن ذلك الوقت بدأ في توحيدا البلاد السعودية، فتابع أعماله العسكرية خارج مدينة الرياض إلى أن استطاع بفضل من الله في جمع شمل البلاد، فأصبح حدود ملكه الخليج العربي من جهة الشرق، والبحر الأحمر من جهة الغرب، والعراق والأردن من جهة الشمال، واليمن من جهة الجنوب.

وخلال تلك المسيرة الخيرة كان ضمه لمكة المكرمة عام 1343 هـ من منطلق توحيد مختلف أرجاء الحجاز، فبدأت الوفود من القبائل والعشائر في التوافد عليه لإعلان ولائهم له. وفي 22/ 5 / 1344 هـ عقد أهل الحجاز مؤتمرًا ضم أعيان ووجهاء وعلماء مكة وجدة، وقرروا بالإجماع مبايعة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ملكًا على الحجاز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت