واجتمع بهم عند باب الحرم المكي الشريف، وتقدم أحد هؤلاء الأعيان تاليًا لخطبة المبايعة التي كان نصها:"بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبايعك يا عظمة السلطان عبد العزيز ابن عبد الرحمن الفيصل آل سعود على أن تكون ملكًا على الحجاز على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما عليه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والسلف الصالح، والأئمة الأربعة رحمهم الله، وأن يكون الحجاز للحجازيين، وأن أهله الذين يقومون بإدارة شؤونه" [1] .
وبعد توحيد البلاد أعلن عن تسميتها بـ"المملكة العربية السعودية"، وكان ذلك في 21 جمادي الأولى من عام 1351 هـ. واستقرت البلاد منذ ذلك الحين، ثم تفرغ رحمه الله لبناء الدولة الحديثة القائمة على الدعوة والجهاد، وإقامة شرع الله.
فكانت دولته قائمة على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، والعقيدة السلفية الصحيحة التي كان عليها أسلافه، والمستمدة من كتاب الله عز وجل، والصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيرة السلف الصالح، وجعل ذلك دستورًا للمملكة.
وقد وضح ذلك في كثير من خطبه وأقواله، فقال في أحدها:."أعترف أمام الله وأمام كل المسلمين بأني لا أريد إلا العودة إلى دين الإسلام الصحيح القديم البعيد عن العقائد الوثنية التي ليبست من الإسلام في شيء، وأن"
(1) تاريخ ملوك آل سعود، لهذلول بن سعود: ص 150.