واستشهدوا بالآية الكريمة: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [1] .
ولنا بعد دراسة ًالأحوال التي ذكرناها، وأقوال العلماء والفقهاء فيها عدم جواز تولية المرأة القضاء، وهذا ليس تقليلا من شأن المرأة ولا تحقير لدورها، فقد كرمها الإسلام بمنحها حقوقًا كانت منقوصة في الجاهلية، فكانت المرأة توأد في الجاهلية، وكانت تورث كالمتاع، ولا ترث، ولكن مراعاة لطبيعتها الرقيقة.
وإذا كانت الأفضلية للرجال فذلك لتكوينهم الجسماني، واحتمالهم وقدرتهم في تحمل الأعمال الشاقة، كما أن طبيعة الرجل العقلية دائمًا تتميز عن المرأة في تغليب العقل على العاطفة.
وقد جعل الله سبحانه وتعالى من الرجال الأنبياء، ولم يجعل النبوة في النساء لاختلاف طبيعة الرجل عن طبيعة المرأة، كما جعل للرجال الإمامة والجهاد، وخطبة الجمعة، وشهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين.
صفات لابد أن يتسم بها القاضي:
ينبغي أن يكون القاضي قويًا من غيرعنف، ولينًا من غير ضعف، ولا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله، ويكون حليمًا، متأنيًا، ذا فطنة وتيقظ، لا يؤتى من غفلة، ولا يخدع لغرة، صحيح السمع والبصر،
(1) سورة البقرة: آية: 282.