9 -أن يكون جزلًا في تنفيذ الأحكام.
10 -وأن يكون فطنًا، فالذكاء من الصفات الساحبة فيمن يتولى القضاء. عن الشعبي شهدت شريحًا [1] جاءته امرأة تخاصم رجلًا فأرسلت عينها فقلت يا أبا أمية ما أظنها إلا مظلومة. فقال: يا شعبي أن أخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاء يبكون [2] . فهذا يدل على فطنة وذكاء شريح.
11 -أن لا يبالي بلوم الناس ولا بأهل الجاه، وأن يكونون عنده وفي مجلس القضاء على السواء.
12 -أن يكون من أهل البلد الذي يقضي فيه، وهذا مما يساعده على معرفة أحوالهم وخفاياهم.
13 -أن يكون متيقظًا لا متغفلًا.
14 -أن لا يكون قد حكم عليه بحد من قبل.
15 -أن يكون قدوة حسنة، فمن المعلوم أن القضاة لهم مكانة مرموقة في المجتمع لما أنيط بهم من مسئوليات تتمثل في الحكم بين الناس بالعدل، ولهذا ينظر الناس للقضاة فيشغفون برؤيتهم ويقتدون بسيرتهم، فلهذا ينبغي أن يكون القاضي قدوة للآخرين في شخضيته وفي سيرته وفي أفعاله، ولهذا كان اختيار القضاة وفق شروط وصفات تتناسب مع
(1) هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث ابن معاوية بن ثور الكندي، ويقال: ابن شرحبيل، أبو أمية الكوفة القاضي، تولى القضاء ستون عامًا، ترجمته في تهذيب الكمال: 12/ 435 - 445.
(2) تهذيب الكمال: 12/ 444.