الناس، وعاقلا يعرف القياس، ولا يحرف الكلام ووجوهه، ولا يكون هذا في رجل حتى يكون عالمًا بلسان العرب" [1] ."
3 -أن يكون ورعًا في دينه وهي زيادة على عدالته؛ لأن الورع يحمل القاضي على تحري الحق وترك الشبهات.
4 -أن يكون غنيًا، والقيود بالغنى هنا أن يكون لديه ما يكفيه عن الاستدانة من الناس، وحتى لا يمكن إغراؤه بالمال. فإن كان فقيرًا أغناه الإمام وأدى؛ لأن الدين ذل وقهر.
5 -أن يكون صبورًا حسن السيرة والسلوك.
6 -أن يكون وقورًا. ينبغي على القاضي أن يظهر في وقت القضاء وفي غيره بالهيبة والوقار، وأن يتجمل بأحسن الثياب، وأن يكون وقور المشية والجلسة من غير خيلاء من الجاه، وأن يتجنب فضول الكلام، وأن يكون قليل الإشارة بيده عند تكلمه، وأن يكون ضحكه تبسمًا، وأن يكون نظره فراسة وإطراقه تفهمًا، وصمته تفكرًا، وألا يسمح برفع الأصوات في مجلسه، ولا يرفع صوته على الخصوم، لأن كمال المروءة يجعله مبتعدًا عن سفائف الأمور، وذلك يجعل أحكامه مقبولة عند الناس لما له من هيبة واحترام،
7 -أن يكون حليمًا.
8 -أن يكون رحيمًا يشفق على اليتامى والأرامل وغيرهم.
(1) الأم: 6/ 203.