فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 313

3 -أن يكون مخيرًا في قبول القضاء: إذا كان أشخاص عديدون متساوون في الصلاح للقضاء وفي القيام بأموره فإذا كلف أحدهم بذلك فله أن يقبل وله أن يعتذر، ويمتنع، وقبول أحدهم يسقط الوجوب عن الآخر.

4 -إذا كان صالحًا للقضاء وكان آخر أصلح وأقوى منه فقبوله للقضاء مكروه.

5 -أن يكون قبول القضاء حرامًا، إذا كان أحد يعلم عجزه عن القضاء وعدم استطاعته لمراعاة العدل فيحرم عليه قبول القضاء، فلذلك فتقليد الجاهل الملوث أو المتلبس بالأشياء الموجبة للفسق أو القاصد الانتقام أو الراغب في أخذ الرشوة حرام [1] .

وقال ابن قدامة: ... والناس في القضاء على ثلاثة أضرب:

منهم من لا يجوز له الدخول فيه، وهو من لا يحسنه ولم تجتمع فيه شروطه، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"القضاء ثلاثة"، ذكر منهم رجلًا قضى بين الناس بجهل فهو في النار [2] ، ولأن من لا يحسنه لا يقدرعلى العدل فيه، فيأخذ الحق من مستحقه فيدفعه إلى غيره.

ومنهم من يجوز له ولا يجب عليه، وهو من كان من أهل العدالة

(1) درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر: 4/ 516 - 517.

(2) جزء من حديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأقضية، باب في القاضي يخطئ: 3/ 299 حديث رقم 2573، وابن ماجه في سننه، كتاب الأحكام، باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق: 2/ 776 حديث رقم 2315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت