فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 313

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سمرة:"يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة، فإنك أن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وأن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها"متفق عليه [1] .

الثالث: من يجب عليه وهو من يصلح للقضاء، ولا يوجد سواه فهذا يتعين عليه، لأنه فرض كفاية لا يقدرعلى القيام به غيره، فيتعين عليه، كغسل الميت وتكفينه. وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه لا يتعين عليه، فإنه سئل هل يأثم القاضي إذا لم يوجد غيره؟ قال: لا يأثم فهذا يحتمل أنه يحمل على ظاهره في أنه لا يجب عليه، لما فيه من الخطر بنفسه، فلا يلزمه الإضرار بنفسه لنفع غيره. ولذلك امتنع أبو قرابة منه. وقد قيل له ليس غيرك.

ويحتمل أن يحمل على من لم يمكنه القيام بالواجب لظلم السلطان أو غيره فإن أحمد قال:"لابد للناس من حاكم أتذهب حقوق الناس" [2] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، قول الله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} : 6/ 2443 حديث رقم 6248، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه: 3/ 1273 حديث رقم 1652، وأبو داود في سننه، كتاب الخراج والإمارة والفئ، باب ما جاء في طلب الإمارة: 3/ 130 حديث رقم 2929، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب القضاء، باب الحرص على الإمارة: 3/ 463 حديث رقم 5930، وأحمد في مسنده: 5/ 62.

(2) المغنى:14/ 7 - 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت