فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 313

الموت، والعجز، والحرج.

فأما الموت: فهو موت المولى فلا يخلو المولى من ثلاثة أحوال، أحدها: أن يكون إمامًا عام الولاية على القضاء وغيره فلا تبطل بموته ولايات القضاء، وإن بطل بموت المولى وكالة الوكيل، لأن تولية الإمام للقاضي استنابة في حقوق المسلمين لا في حق نفسه، بخلاف الوكيل المستناب في حق موكله.

قد قلد رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد قضاء مكة وصدقات أهلها، فلما مات اختبأ عتاب وامتنع من القضاء، فأظهره سهيل بن عمرو وقال: أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات فإن المسلمين باقون، فعاد عتاب إلى نظره، ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة فصار إجماعًا.

والحالة الثانية: أن يكون المولى قاضي ناحية أو صقع قد استخلف فيه من ينوب عنه في القضاء، فيكون موته مبطلًا لولايات خلفائه لمعنيين:

أحدهما: أنه خاص النظر خاص العمل فخالف موت الإمام في عموم نظره وعموم عمله.

والثاني: أن الإمام يقدر على استدراك الأمر في موته بتقليد غيره.

والحال الثالثة: أن يكون المولى هو قاضي القضاة العام الولاية في جميع الأمصار، فهو عام العمل خاص النظر.

فعموم عمله: أنه والٍ على البلاد كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت