وخصوص نظره: أنه مقصور على القضاء دون غيره.
فشابه الإمام في عموم عمله، وخالفه في خصوص نظره.
ففي انعزال القضاة بموته وجهان:
أحدهما: لا ينعزلون لعموم نظره كالإمام.
والوجه الثاني: ينعزلون بموته لخصوص نظره كقاضي إقليم.
وأما العجز: فهو أن يحدث في القاضي عجز يمنعه من النظر، فهو على ثلاثة أضرب:
أحدها: ما يمنع التقليد كالعمى والخرس، فقد انعزل بحدوثه فيه.
والضرب الثاني: ما لا يمنع من التقليد كالزمانة [1] ، فلا ينعزل بها، لأنه يعجز بها عن النهضة ولا يعجز بها عن الحكم.
والضرب الثالث: المرض، فإن أعجزه غن النهضة ولم يعجزه عن الحكم لم ينعزل به وإن أعجزه عن النهضة والحكم، فإن كان مرجو الزوال لم ينعزل به، وإن كان غير مرجو الزوال انعزل به.
وأما الجرح: وهو الفسق، فإن حدث في المولى كان كموته، لأنه ينعزل بالفسق، كما ينعزل بالموت.
فيكون على ما مضى من اختلاف أحوال المولى.
(1) الزمانة: العاهة. انظر: لسان العرب: 13/ 199.