فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 528

وكان ذلك الحلف في دار عبد الله بن جدعان، وكان يسمي حلف المطيبين، (وهم هاشم وأمية وزهرة ومخزوم) ، وقد شهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عمومته، (ولم يشهد غيره) ، فكان يقول: شهدت مع عمومتي حلف المطيبين، فما أحب أن أنكثه وأن لي حمر النعم. وكان يقول: لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا، لو دعيت به في الإِسلام لأجبت، تحالفوا أن ترد الفضول على أهلها، وألا يعز ظالم مظلوما. [1]

رعى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الغنم لأهله ولأهل مكة إلى أن بُعث

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال:"لقد رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَمرِّ الظَّهْران نَجْني الكَباثَ، وهو ممر الأراك، ويقول: عليكم بالأسود منه، فإنه أطيَبُ، فقلت: أكنت ترعى الغنم؟ قال: وهل من نبيٍّ إلا ورعاها؟" [2]

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أحْسِنُوا إلى المَاعِزِ وامسَحُوا عنها الرَّغَامَ فإنَّها مِن دوابِّ الجَنَّةِ، ما من نبيٍّ إلَّا قد رعى، قالُوا: وأنت؟ قال: وأنا قد رَعَيْتُ الغَنَمَ) [3]

عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم فقال أصحابه وأنت؟ فقال:(نعم كنت أرعى على قراريط لأهل مكة) [4]

عن أبي سعيد الخدري قال: افتخر أهل الإبل والغنم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(الفَخْرُ والخُيَلاءُ في أهل الإبل، والسَّكِيْنَةُ والوقارُ في أهل الغنم) .

(1) كان عمره عشرين عامًا، عندما شهد قُس بن ساعده وهو يخطب في عكاظ، وكذلك شهوده لحرب الفجار مع أعمامه. أخرجه أحمد بسند صحيح 1/ 190 والحميدي بسند صحيح انظر (سيرة ابن كثير 1/ 258)

(2) أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ 9/ 498 ومسلمٌ 2050

(3) (البزار والخطيب)

(4) البخاري 4/ 363

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت