قال: (أتحبون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟) قالوا: نعم يا رسول الله، قال: (إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة، ما أنتم في سواكم من الأمم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود) . [1]
وفي حديث أبي سعيد -رضي الله عنه-، عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة) قال: فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال: (والذي نفسي بيده إني لأطمع في أن تكونوا شطر أهل الجنة ...) ثم ساق بنحوه. [2]
وعن جابر -رضي الله عنه-، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة) قال: فكبرنا، ثم قال: (أرجو أن يكونوا ثلث أهل الجنة) قال: فكبرنا ثم قال: (أرجو أن يكونوا الشطر) [3]
بل في حديث بريدة ما هو أكثر من النصف: إنما هو الثلثان، ويكون الثلث الباقي من سائر الأمم.
فعن بريدة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أهل الجنة عشرون ومائة صف: ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم) [4]
عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء حبر من اليهود، فقال: أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟ فقال رسول الله صلى الله
(1) صحيح البخاري: كتاب الرقاق: باب الحشر. وصحيح مسلم: كتاب الإيمان: باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة رقم: (378) .
(2) صحيح البخاري: كتاب الرقاق: باب قوله تعالى {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} . وصحيح مسلم كتاب الإيمان: باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة رقم (379) .
(3) رواه أحمد والبراز والطبرانيُّ في الأوسط برجال الصحيح.
مجمع الزوائد (10: 402 - 403) وقال: ورجال البزار رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي أحمد.
(4) أخرجه الترمذيُّ وحسنه.