(إن الرجل من أمتي ليشفع للفئام [1] من الناس، فيدخلون الجنة بشفاعته، وإن الرجل ليشفع للقبيلة من الناس فيدخلون الجنة بشفاعته، وإن الرجل ليشفع للرجل وأهل بيته فيدخلون الجنة بشفاعته) . [2]
وفي رواية الترمذيّ زيادة: (ومنهم من يشفع للعصبة، ومنهم من يشفع للرجل حتى يدخلوا الجنة) .
عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفا وثلاث حثيات من حثياته) . [3]
قال تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} . [4]
وعن ابن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا قول إبراهيم: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وقول عيسى {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فرفع يديه وقال: (أمتي أمتي) ، ثم بكى فقال الله تعالى: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له (إننا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك) [5] .
(1) قول (الفئام) أي الجماعة الكثيرة (النهاية 3: 406)
(2) رواه أحمد -واللفظة له- والترمذيُّ وحسنه، مسند أحمد: (3: 63) وسنن الترمذيّ: كتاب صفة القيامة رقم (2440)
(3) رواه الترمذيُّ وحسنه -واللفظة له- وابن ماجه وأحمدُ والطبرانيُّ وابن حيان.
(4) سورة الضحى.
(5) رواه مسلم.