فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 528

(إن الله يحب فلانا فأحبوه) ، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض ..." [1] ."

قال الله -عَزَّ وجَلَّ-: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [2] .

عن جابر -رضي الله عنه- قال: جاءت ملائكة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -وهو نائم- فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة، والقلب يقظان، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلا، قال: فاضربوا له مثلًا فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة، والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أولوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: فالدار الجنة، والداعي محمَّد -صلى الله عليه وسلم -، فمن أطاع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فقد عصى الله، ومحمَّد - صلى الله عليه وسلم - [فَرَّق] وفي رواية [فرْقٌ] بين الناس [3] .

وفي رواية الحاكم والترمذيُّ: (فالله هو الملك، والدار الإِسلام، والبيت الجنة، وأنت يا محمَّد رسول، من أجابك دخل الإِسلام، ومن دخل الإِسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل منها) [4] .

(1) رواه البخاري ومسلمٌ (كتاب بدء الخلق) ومسلمٌ (كتاب البر والصلة) .

(2) سورة النساء (69 - 70) .

(3) صحيح البخاري: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(4) سنن الترمذيّ: كتاب الأمثال: باب ما جاء في مثل الله لعباده رقم 2860.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت