فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 528

احذروا على نفسه، فأقسم بالله لئن قتلتموه لأقتلن أشرفكم رجلًا، قال: فقالوا: اللَّهم العنه، من يغرر بهذا الخبيث، فوالله لو أصيب في أيدينا لقتل أشرفنا رجلًا، فتركوه ونزعوا عنه، قال: وكان ذلك مما دفع الله به عنهم. [1]

حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن عمران السلمي عن ابن عباس قال قالت قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم - ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبًا، فإن أصبح لنا ذهبًا اتبعناك فدعا ربه -عَزَّ وجَلَّ-، فأتاه جبريل -عليه السلام-، فقال: إن ربك يقرئك السلام ويقول لك إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبًا، فمن كفر منهم عذبته عذابًا لم أعذبه أحد من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة قال: (بل باب التوبة والرحمة) . [2]

قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ} سورة الإسراء: 59

روى الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس، قال: سأل أهل مكة رسول الله -صلي عليه وسلم - أن يجعل لهم الصفا ذهبًا وأن ينحي عنهم الجبال فيزدرعوا، قال الله -عَزَّ وجَلَّ-: (إن شئت آتيناهم ما سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم، وأن شئت نستأني بهم لعلنا ننتج منهم) فقال: ( [لا] بل أستأني بهم) [3] فأنزل الله هذه الآية: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً}

(1) ابن هشام ج 1/ 342.

(2) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح.

(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت