روى بسنده عن ابن مسعود قال: مر الملأ من قريش على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده خباب وصهيب وبلال وعمار، فقالوا: يا محمد أرضيت بهؤلاء؟ فنزل فيهم القرآن: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ} إلى قوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} . [1]
روى بسنده عن سعد بن أبي وقاص في هذه الآية: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} قال: نزلت في خمس من قريش أنا وابن مسعود فيهم، فقالت قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم: لو طردت هؤلاء عنك جالسناك، تدني هؤلاء دوننا، فنزلت: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} إلى قوله: {بِالشَّاكِرِينَ} . [2]
روى بسنده عن سعد قال: نزلت هذه الآية فينا: ستة فيَّ وفي ابن مسعود وصهيب وعمار والمقداد وبلال. قال: قالت قريش لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنا لا نرضى أن نكون أتباعًا لهم فاطردهم عنك. قال: فدخل قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك ما شاء الله أن يدخل فأنزل الله -عَزَّ وجَلَّ-: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ...} الآية. [3]
(1) مسند الإمام أحمد: ج 1/ 420.
(2) المستدرك: ج 3/ 319.
(3) ابن ماجة: 2/ 1383 كتاب الزهد باب مجالسة الفقراء ح 4128.