فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 265

للحقيقة حتى الان هناك اثنان لم يتعودا بعد، على فكرة ان حولدائي هو

رئيس اول بلدية عبرية. احدهما انا، اذ قبل خمس سنوات، وبحضور افيئام

سيلع، راهنته على ان ليس له امل في ان ينتخب. والثاني هورون حولدائي

نفسه. احيانا ينظر في مرآة المصعد ويتساءل ما اذا كان هو سندريلا حقا،

التي احتذت حذاء تل ابيب الزجاجي.

هذا الاسبوع حان موعد الجواب. شرح لي ان رئيس البلدية في حرب مستمرة،

ولكنه يرى المجازات ايضا. صحيح ان ثمة احباطات. عندما تسلم منصبه قال

لموظف كبير فاشل ان يلملم حاجياته ويذهب. لكن الرجل ما زال متحصنا في

مقعده حتى هذه الساعة.

لكن رئيس البلدية، وبعكس رئيس الحكومة، لا يمكن عزله بواسطة تصويت على

حجب الثقة في كامل هيئة المجلس البلدي. لذلك فالمعارضة ايضا تميل الى

التدبر معه.وهكذا يكون بالامكان تمرير القرارات. المهم عدم الخوف. ما

الذي لم يقولوه عنه حين قام بحفر المجاري الصدئة في شارع اللنبي؟ لقد

اضحى اليوم قصة نجاح. ان من يتولى منصبا كهذا، يتوقع، بامكانه النجاح،

شريطة الا يتردد في السنوات الاولى لتوليه المنصب، ويعمل وفقا لمفاهيمه

ولا يقرأ استطلاعات الشعبية.

التل ابيبيون يمتدحونه، مع ان له خصوما ومنتقدين كذلك. ليس له منافسون

جديون في انتخابات اكتوبر اذ ان أي حزب لن يرغب في انفاق اموال من

حزينة فارغة على مرشح خصم ينتهي بصندوق اقتراع فارغ. حسن، قلت له، لقد

نجحت، لكن الا يخطر ببالك القفز الى الحلبة الوطنية؟ كان لديه جواب

ثلاثي، اختاروا انتم ما يناسبكم: «استنفدت امنياتي في سلاح الجو،

وبصورة خاصة في ادارة مدرسة هرتسليا العبرية. البلدية تتطلب عملا

كثيرا، وفترتان من المسئولية هما الحد الادنى، وخلال اقل من خمس سنوات

كرئيس بلدية، عملت مع سبعة وزراء مواصلات، اذن لماذا القفز من نشاط

اساسي مثير الى وظيفة اخذة في التلاشي كل ثمانية اشهر ونصف الشهر في

المعدل

عن «معاريف»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت