العراقي بمفاعل ذري. وبمصطلحات دبلوماسية فان «وجه الله» تعني
بالفرنسية الرغبة في التشبث بقرار مجلس الامن رقم (1441) . في البداية
تحفظ الفرنسيون على الحرب ضد الارهاب، بتسوية اسمها (1441) . في خليط من
الاقوال الصحيحة كتب جاك ذو الذوق الرفيع ان العالم من التعقيد بحيث لا
يمكن ان نحدد انفسنا في رؤية الاسود والابيض فحسب. من دون التنازل عن
واجب وضع حد لحظر اسلحة الدمار الشامل - تؤمن دولتي بصدق نواياها
وتعتزم دفعها الى الامام دون كلل».
كلام في كلام. كان سيثير اهتمامنا يا جاك، لو لم يقل من هم اكبر منك في
حكومة فرنسا، مثل ادوارد دلادييه مثلا، اقوالا مشابهة في الجولة
السابقة.
ليس فقط اسرائيليون كثيرون يحملون هذا الرأي. بل ان يهود بلاد هونتسنجر
ايضا، يشعرون بأن ثمة شيئا ما غير صحيح في السياسة الفرنسية، لدرجة
الشعور باغتراب لا سامي في دولتهم. في البحث الذي اجراه ستانلي
غرينبرغ، المعروف في البلاد من الاستشارة التي قدمها لايهود باراك في
انتخابات 1999، وجدت معطيات حزينة قاتمة: «اليهود في فرنسا يشعرون
بالغربة. يلاحظون تزايدا كبيرا في اللاسامية.. وهم يؤمنون بان الحكومة
الفرنسية تعمل القليل لكبح ذلك.. ربع اليهود يدرسون مغادرة فرنسا، 13في
المائة بجدية متناهية.. 76 في المائة من اليهود الذين يدرسون مسألة
الهجرة هم ممن دون سن الخمسين».
ثمة سؤالان: اين اختفت شعارات الثورة الفرنسية منذ سنة 1789؟ وهل تأسف
الحكومة الفرنسية في 2003 إذا نفذ مواطنوها اليهود نيتهم في الهجرة من
بلادهم؟ عندما نزل ايهود اولمرت من اعالي جبال القدس، وهبط عمرام
متسناع من الكرمل - كلاهما الى السياسة الوطنية - التقيت نظيرهما التل
ابيبي رون حولدائي، والناي في فمه. كان يعزف الى جانب شيرالي شارون ،
التي افتتحت ناديا للموسيقى في بيت سوكولوف بتل ابيب. اهتتمت متى يحين
دوره للتحرك من البلدية الى الحكومة.