فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 265

كانت الامبراطوريات تعزز سلطتها. لغة الدراسة تتسم بالتجريد المتطرف

وتحفل بالمصطلحات العسكرية. «المتوازنة» و «غير المتوازنة» هما كلمتان

محوريتان في الدراسة. وهذا المقطع من الدراسة يساعد في ادراك عقلية

البيت الابيض الذي يعلق آماله على الحرب.

«إن العقيدة العسكرية والقوات العسكرية يتم تشكيلها وفق صورة

الاقتصادات التي تفرخها. والقوات المسلحة، على الرغم من انها متعددة

الاهداف بطبيعتها، إنما تتشكل حول نواة من التهديدات التي صممت

لمواجهتها. ان الحروب اللامتوازنة قد اثمرت تاريخيا نتائج حاسمة، أما

الحروب المتوازنة فهي مرهقة لمن يخوضها.

الحرب المتوازنة المرهقة نجدها مثلا في الحرب العالمية الأولى حيث

الجيوش الضخمة والمتقاربة في الحجم ظلت تتحارب حتى ينهار احد جانبيها.

الحرب اللامتوازنة نجدها مثلا في مواجهات الجيش البريطاني وقبائل

الزولو او الجيش الأميركي والهنود الحمر في داكوتا. وتعني «النتائج

الحاسمة» تسوية خلاف نهائيا وللأبد وهو ما يأمل رامسفيلد ورئيسه بوش

فعله مع تهديد الارهاب المزود بسلاح تدمير شامل توفر الدول المارقة

عليها. والقوة العسكرية الأميركية الهائلة مقارنة بالعراقية الهزيلة هي

ما تجعل هذه الحرب لا متوازنة وما تسمح بالتوصل لنتيجة حاسمة. لكن

القضاء على حكومة صدام حسين لن يعطي نتيجة حاسمة لأن هناك دولة «مارقة»

أخرى تحاول انتاج اسلحة دمار شامل في الشرق الاوسط. وبالتالي فإن

النظرية تقول ان كلا الدولتين معنيتان وأن الرئيس بوش يفكر بالشيء نفسه

للأخرى إذا صدقنا كلامه: العراق أولا وايران ثانيا.

ترجمة: جلال الخليل عن « نيويوركر »

رياضة > فنون > منوعات > كتب وترجمات > الرأي > سياسة > محليات >

اقتصاد > الأولى

حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة البيان للطباعة والنشر

للإستفسارعن معلومةاضغط هنا

بيان الثقافة

بيان الكتب

بيان الاربعاء

الملف السياسي

الأسرة العصرية

الإمارات اليوم

جولةفي البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت