فهرس الكتاب
منفصلة مع اسرائيل. ويقول: «بعد ربع قرن على المعاهدة لايزال السلام
باردًا بين اسرائيل ومصر ولم يصل حتى لمستوى العلاقات الاكاديمية
والفكرية. ويعتقد هيرو ان «الرفض الأميركي المتواصل للاعتراف بالعلاقة
التي تربط سياساتها، سواء في باكستان او القاهرة اوغزة، بالارهاب وبين
تظلمات الشعوب والعنف الذي تولده هو الذي سيجعل الولايات المتحدة تخوض
حربًا بلانهاية».ان الشيء المثير في هذه الأزمة هوالدرجة التي تتطور
فيها النظريات والافكار حول اشياء يمكن ان تحدث فالولايات المتحدة لم
تتمكن من تقديم دليل على علاقة العراق بالقاعدة او بهجمات 11 سبتمبر.
ورغم كل الاتهامات، توصل المفتشون بعد ثلاثة شهور من العمليات المكثفة
الى انه ليس هناك دليل على وجود أسلحة دمار شامل. ومع ذلك، بدلا من دعم
عمليات التفتيش وتوسيعها نجد إدارة بوش تخطط لحرب تهدف على الاقل
للاطاحة بحكومتين شرعيتين وتأمل بتغيير المشهد السياسي في الشرق الاوسط
بأكمله عبر ديمقراطية محببة للغرب. الأهداف بحد ذاتها قد تكون مقبولة،
لكن الاستعداد حتى للذهاب الى الحرب من اجل تحقيقها هو الشيء غير
المعتاد.
تقول بريست في «المهمة» ان هذه النظرية نتاج عديدين احدهم هو دونالد
رامسفيلد. فقد أتى لوزارة الدفاع وهو يريد قوات مسلحة جديدة، لكن ليس
على مستوى العتاد فحسب، وإنما اراد تفكيرًا جديدًا بخصوص اميركا
والعالم بعد الحرب الباردة حيث اصبحت واشنطن القوى العظمى الوحيدة.
تمضي بريست لتقول ان رامسفيلد طلبًا للعون في تعزيز تفكيره الجديد هذا،
طلب من مكتبه رعاية دراسة حول تاريخ الامبراطوريات العظيمة التي شهدها
العالم، والامبراطورية هذه كلمة اصبحت تتردد مؤخرًا على ألسنة
المسئولين في واشنطن. ومع أن كل قصص الامبراطوريات هذه كانت ذات نهايات
حزينة، فإن ما كان يشد تركيز رامسفيلد ودراسته ليس النهايات، إنما كيف