فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 265

الأعمال او القادة المنافسين منذ تسلم صدام حسين السلطة عام 1968. وهذا

الكنز الاستخباري الذي سيكشف الكثير عن العوالم السوداء في سياسات

المنطقة سيكون من أوائل أهداف الأميركيين.

والسيطرة على العراق بهذا الشكل تتطلب وجودًا عسكريًا كبيرًا، أي قاعدة

عسكرية. ومع ان السعوديين حسبما ذكر البعض سيطلبون من العسكر

الأميركيين الرحيل عن اراضيهم بعد الحرب، فهذا لن يكون بمشكلة لأن

بغداد المهزومة ستوفر بديلًا شبيها بغوانتانامو. وهذه القاعدة الدائمة

يفترض أن تجعل من الواضح لدول المنطقة وخصوصًا ايران ان واشنطن تنتظر

منهم نهاية برامجهم العسكرية او دعمهم لمنظمات مثل حزب الله وحماس.

وتكفي نظرة على الخريطة لمعرفة ما يفترض بنا أن نتوقعه بعدالحرب وخلال

الاحتلال. فإلى الشرق وعلى امتداد حدودي يبلغ 730 ميلًا توجد ايران

الاضخم مساحة وسكانًا والتي تعيش مع واشنطن عداء يمتد 25 عامًا. العام

الماضي وضع الرئيس الأميركي ايران في محور الشر وكرر اتهاماته لها

بمحاولة صنع قنبلة نووية بفضل برنامجها النووي الاضخم والانجح مما كان

عليه البرنامج العراقي. ومع ان الولايات المتحدة لا تقيم علاقات

دبلوماسية مع ايران فقد اتفقت سرًا على الحرب المقبلة: ايران وعدت بعدم

التدخل في الحرب وان تتعاون مع قضية اللاجئين، لكن هذا التفاهم يقتصر

على هذين الأمرين.

إذن كيف سيواجه المسلمون احتلالا اميريكيا للعراق تتلوه ازمة مشابهة مع

ايران؟ هذا ما نجده في كتاب ديليب هيرو الجديد «حرب بلا نهاية» ، وهو

الكتاب الذي نشر قبل سنوات واعيد تنقيحه وطبعه مؤخرًا ويدور حول ظهور

الاصولية الإسلامية وتنامي ظاهرة العنف. يضع هيرو في كتابه تاريخًا

مفصلًا للتطورات ليبني منها صورة تدريجيا للزمن والشعوب والأماكن ومنطق

الأحداث.

يعتقد هيرو ان ظاهرة الارهاب الاسلامي ظهرت في اللحظة التي انشق فيها

انور السادات عن الصف العربي الداعم للفلسطينيين ووقع اتفاقية سلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت