فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 265

البنتاغون الذي اسسه الرئيس الأميركي يوم 20 يناير الماضي سيبدأ بعد

الحرب تفكيك تسلح العراق وضمان حدوده مع ايران والحفاظ على وحدة اراضيه

وتأهيل اقتصاده والقضاء على حزب البعث وكتابة دستور جديد للبلاد وتأهيل

القطاع النفطي.مارك غروسمان وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشئون

السياسية وبضغوط من الكونغرس اعترف بأن مهمات بناء الدولة التي سيقوم

بها هذا المكتب قد تستغرق سنتين لانهائها بعد الحرب: سنتان قبل تسليم

قيادة العراق لحكومة عراقية جديدة.

هاتان السنتان تخبران بالكثير مما نريد أن نعرفه. الحكومات العربية

التي تساير الخطط الأميركية على مضض تريد كلها ان تكون الفترة

الانتقالية تحت الادارة الأميركية هادئة وسريعة. والعاهل الأردني على

سبيل المثال يأمل بأسبوع حرب يتلوها انسحاب أميركي لا يتجاوز ثلاثة

اشهر.

لكن السنتين قد تمتدا بسهولة الى عشر. فأميركا لن تغادر قبل ان تطمئن

بأن كل شيء على مايرام. البداية بنزع السلاح والنهاية بتفتيش ونسخ وأخذ

أي ملف تجده. فالإدارة الأميركية تريد ان تثبت للعالم أن مخاوفها لم

تكن مفتعلة وتريد لهذا أن تعرف أدق تفاصيل كل مشايرع التسلح العراقي.

وطبعًا ملفات ووثائق مشاريع التسلح وكل من شارك فيها من العالم لن تكون

الهدف الوحيد.

يقول دوغلاس فيث وكيل وزارة الدفاع للشئون السياسية: «الادارة تريد

الاستفادة من كل المعلومات التي لدى أجهزة الاستخبارات العراقية عن

الشبكات الارهابية» وهنا يشير فيث للمعلومات التي جمعتها المخابرات

العراقية وبمعنى آخر: الملفات. فالجائزة الاستخبارية الكبرى التي يحصل

عليها المنتصرون في الحروب تظهر حين يقوم أولئك الذين جمعوا هذه

الملفات بتسليمها له واخباره بالتفصيل أين يوجد كل شيء. وحكومة صدام

حسين شأن كل الحكومات البوليسية تجمع كل معلومة تتوفر لها عن الحركات

السياسية أو الجماعات الإرهابية أو تجار السلاح او المصرفيين او رجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت