فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 265

بعدها الى القاء ثلاثة منها على أرض الطائرة، فيما أودعت الكتاب الرابع

بين طيات حقيبتها الممهورة ـ ولا غرو ـ بخاتم رئاسة الجمهورية، فعلت

مساعدة الرئيس كل هذا وهي تتساءل: لست أدري لماذا يبعث لي بتلك

الأشياء؟ ومع ذلك فقد أدركت الآن المعنى الحقيقي لحكاية سلطة الرئاسة

وما تتمتع به من نفوذ.

على النقيض ـ كما ألمحنا مع مؤلف الكتاب ـ كان المساعد الرئاسي كارل

روف طول عمره يحترف السياسة، ويشارك في الحملات الانتخابية مساعدًا

للمرشحين إلى مجلس النواب والشيوخ، ترك الدراسة بالجامعة في شبابه،

وبعد 25 سنة عاد إليها ليكمل الحصول على درجة البكالوريوس. بالمناسبة،

السيدة كاترين هيوز وهي الأقرب الى عقل ووجدان الرئيس بوش، لم تكمل

بدورها دراستها الجامعية.. ولله في خلقه شئون!

تنقية الخطابات

مع ذلك، كان كارل روف مصدر جذب للآخرين بفضل نشاطه الدؤوب وأفكاره

المتجددة باستمرار، مشكلته أن حياته واهتماماته مركزة على الفوز

بالأصوات وتصنيف الناخبين إلى مؤيدين ومعارضين.

محور هذه الاهتمامات بالنسبة لكارل روف كان يقسم الأميركيين الى صنفين:

ـ البيض من أتباع المذهب الانجليكاني(وهم متمسكون بمذهبهم، متزمتون في

آرائهم إلى حدود التعصب في بعض الأحيان).

ـ ذوو الأصل الأسباني (الهسباني، كما يقول المصطلح الأميركي) من صنوف

الطبقة الوسطى.

من ناحيتها كانت السيدة هيوز، وهي راسمة الصورة المتكررة لرئيسها بوش،

كانت كل اهتماماتها مركزة على موضوع وحيد وهو المرأة.

ربما كانت تشعر ـ كمسئولة رئاسية ـ بقدر من الغيرة ازاء الشعبية التي

يتمتع بها الرئيس السابق كلينتون، وخاصة بين صفوف السيدات والأوانس في

طول الولايات المتحدة وعرضها. من هنا يقول المؤلف في الفصل الثالث من

الكتاب: تسعى السيدة هيوز إلى اقناع نساء أميركا بأن جورج دبليو بوش

رجل ذو قلب كبير، عطوف وشديد الاختلاف عن أركان الحزب الجمهوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت