فهرس الكتاب
السابقة (بربارا) وهي علاقة يصفها المؤلف بالتوتر، ويصف والدة الرئيس
بأنها سيدة من الصعب ارضاؤها. ثم يسوق المؤلف حكاية اللقاء الذي تم بين
الملكة البريطانية اليزابيث وبين الشاب جورج دبليو بوش في عقد
الثمانينيات أيام كان والده نائبًا للرئيس، ويومها قال الفتى بوش
للملكة: يا صاحبة الجلالة، أنا الخروف الأسود في العائلة(اشارة الى
معنى المنبوذ أو غريب الأطوار أو غير المدلل... الخ).
كانت تلك نكتة، لكن الذين يطلقون مثل هذه المزحة على أنفسهم لا يقصدون
المزاح أساسًا، والذي حدث هو أن بوش الابن حين تأهل للزواج اختار امرأة
ذات شخصية على خلاف والدته تمامًا، أي اختارها عاطفية لا جامدة، خجولة
لا صعبة المراس، بيتية الاهتمام، لا سياحية الهوى.
لكن عندما ترشح بوش لمنصب حاكم تكساس اختار امرأة لمساعدته أقرب ما
تكون الى شخصيته.
الوالدة بربارا(بل انها اقرب شبها الى شكل بربارا عندما كانت في منتصف
العقد الخامس من عمرها)اما الفرق فهو ان السيدة هيوز ربما عوضته بشعور
الاعجاب بشخصيته ومنهجه، وهو ما لم تفعله والدته في يوم من الايام.
يخلص المؤلف من كل هذا ا لتنظير (ص41) الى القول: هكذا كانت زوجته
نقيضا لوالدته، فيما كانت مساعدته بديلا للوالدة!
في الورشة الرئاسية
«ورشة» تصنيع خطب الرئيس بوش مؤلفة من خمسة اسطوات محترفين(مصطلح ورشة
هو المستخدم فعلا في قاموس البيت الابيض)وهم يغلقون المحل على انفسهم
ويضيئون علامة «ممنوع الازعاج» آية على انهم .. يكتبون.
فهم اثنان متخصصان في انتاج «النكات والطرائف التي لا بد ان تتخلل خطب
السيد رئيس الجمهورية جورج دبليو بوش .. والسيد نائبه ديك تشيني وتصنيع
الطرائف لابد وان يتم على مستويين، نكته لاذعة حراقة كما يقول البعض
وطبعة اخرى من النكتة نفسها اقل سخرية، واخف وقعا.
ومن عجب ان كان الاختيار غالبا ما يقع على طرائف من الدرجة الثانية،