فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 265

الوظائف، فأجرت على لسان رئيسها عبارات وردت في كلمة ألقاها في يناير

عام 2002 وقال فيها: مازلت أشعر بالقلق ازاء ما أراه من مساعي الناس

للحصول على عمل، ان خطتي الاقتصادية تقوم على أساس هذه الكلمة العمل،

وأريد أن أطرح سؤالًا في طول بلادنا وعرضها، ماذا يمكن أن نفعله

لمساعدة الناس كي يحصلوا على عمل، فهناك ناس طيبون يريدون العمل،

وعلينا أن نساعدهم للحصول على العمل... الخ.

هكذا كان خطاب رئيس الولايات المتحدة، بعد أن خضع للتغيير والتبديل،

ونحن نراه بهذا الشكل خطابًا متهافتًا يفتقر الى التماسك الفكري والى

وضوح الرؤية التي تبددت على مذبح الرغبة في تملق الجماهير.

بخبث مهني ملحوظ، يكاد مؤلف الكتاب يوافق على ما ذهبنا إليه، إذ يقول

ديفيد فروم: هذا النوع من الكلام قد لا يروق لمحللي «وول ستريت جورنال»

(المعنية بالشئون الاقتصادية) ولكن السيدة هيوز كانت تتصور انه يروق

كثيرًا للأمهات في كل أنحاء أميركا، إذ يساورهن القلق انشغالًا بمصير

الأبناء.

في كواليس البيت الأبيض

في السياق نفسه، يلاحظ فروم بحكم ما أتيح له من اطلاع يومي على ما يدور

في كواليس البيت الأبيض، ان السيدة كاترين هيوز لها مكانة مخصوصة ـ إن

لم تكن فريدة ـ بين مجموعة مساعدي بوش ومستشاريه، يؤكد لنا انها

الوحيدة التي تستطيع أن تنتقد الرئيس الأميركي، الوحيدة التي يمكن أن

تفعل له خلال بروفة التمرين والتدرب على خطاب يلقيه أو مؤتمر صحفي سوف

يحضره «أداؤك هذا ضعيف (أو دون المستوى) » .

في هذ الإطار، ثمة سؤال ظل يلح شهورًا على خاطر مؤلف هذا الكتاب: ما سر

هذا النفوذ الذي تتمتع به السيدة هيوز التي سبق واختارها جورج بوش

لمساعدته منذ ثماني سنوات، وهو نفوذ لم تتمتع به أي امرأة في البيت

الابيض الأميركي ؟ في هذا الاطار ايضًا حاول المؤلف أن يصوغ نظرية ،

بدأها من رصد العلاقة التي كانت تربط الرئيس بوش بوالدته السيدة الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت