التجمع الوطني الديمقراطي هو حزب عربي قومي لكنه
يطرح خيارا شاملا للعرب ولليهود، وهذا هو السبب
الحقيقي لحملة التحريض المستمرة ضد التجمع من قبل
"الشاباك"والنيابة العامة، ومن خلال نشر الاكاذيب
والافتراءات. التصويت للتجمع الوطني يعني ترسيخ هذا
الخيار.
يحاول أعداء التجمع الوطني الديمقراطي وخصومه طرح
التجمع الوطني كحزب"قومجي"و"متطرف"- الطرف
اليهودي يتهم التجمع بالتنكر للوجود اليهودي في
البلاد، بينما يدعي خصوم التجمع من الاحزاب العربية
بان التجمع يعمل ويقود الجماهير نحو التطرف
والانعزالية. وهكذا فكلاهما يتعاونان بذلك مع مخططات
"الشاباك"الذي يحاول دق الاسافين والتمييز بين"عرب"
جيدون"و"عرب سيئون"، وذلك بهدف منع اجراء أي نقاش"
حول التحدي الذي يطرحه التجمع الوطني أمام المجتمع
الإسرائيلي برمته.
لقد استطاع التجمع الوطني الديمقراطي من طرح العديد
من القضايا المركزية على أجندة النقاش الجماهيري،
وساهم بذلك في تحويل النقاش حول فكرة"دولة لجميع"
مواطنيها"ووضعه في مركز النقاش السياسي. لقد طرح"
التجمع الوطني الديمقراطي مطلب تحويل دولة المواطنين
وكشف التناقض القائم في تعريف إسرائيل كدولة اليهود.
ولقد تم نسخ هذا المطلب، بالاضافة الى مطلب الاعتراف
بالعرب كأقلية قومية، من قبل خصوم التجمع ولكن بشكل
سطحي.
وفي واقعنا اليوم، ومقابل مواقف اليمين المتطرف،
ومواقف"اليسار"المنشغل بالاعتبارات الديمغرافية،
لا يوجد بديل آخر غير التجمع. حيث يطرح الموقف
القومي للتجمع الوطني الديمقراطي خيار الاعتراف
المتبادل القائم على مبادئ الديمقراطية دون تمويه
الهوية القومية.
أما على الصعيد السياسي، فان التجمع الوطني
الديمقراطي هو الحزب الوحيد الذي يطرح بديلا واقعيا
وعادلا للقضية الفلسطينية. فلقد تنازلت الاحزاب
العربية مسبقا عن طرح بديل آخر للخيار الذي تطرحه
أحزاب اليسار الصهيوني في السنوات الأخيرة. حيث قامت