فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 265

التاريخية لا يمكنه المطالبة بذلك على أساس نفي

القومية الفلسطينية. فالصراع المركزي هو الصراع حول

الحقوق القومية. لا تشكل القومية هدفا بحد ذاته،

التجمع الوطني لا يقدس القومية، وانما يسعى للنضال

من داخل اطار القومية من أجل أهداف كونية. ولا توجد

طريق آخر للنضال.

ولقد اثبتت أحداث هبة أكتوبر بالدليل القاطع حاجة

الأقلية العربية الى تنظيم نفسها على أساس قومي

وطني، حيث وقفت الجماهير العربية وحدها أمام عنف

شرطة المؤسسة الحاكمة. فقط بضع مئات من اليهود عبروا

عن تضامنهم ولكنهم لم يفعلوا شيئا. ولم يفعل

"الشركاء"اليهود شيئا سوى الاجتماع في جامعة تل

أبيب، أو ارسال وفود التعزية لعائلات الشهداء.

الطريق الوحيد للتعبير عن التضامن هي تصويت اليسار

اليهودي الى حزب عربي قومي ديمقراطي. والبحث في هذا

الواقع عن حركة يهودية عربية على غرار الجبهة

الديمقراطية للسلام هو مجرد تزييف، حتى وان زاد عدد

المصوتين اليهود للجبهة عن بضعة آلاف. مجرد المطالبة

بحركة يهودية عربية(حتى انهم لا يقولون"عربية"

يهودية"كما يفترض)هو وهم يساهم في اضعاف قدرة"

الأقلية العربية على تمثيل نفسها عبر ممثليها، ومن

خلال ذلك تمثيلنا نحن - اليهود الذين يؤمنون

بالمساواة والشراكة - أيضا. وهذا ليس موقفا ضد

الشراكة العربية اليهودية. فالتجمع يطرح أمامنا

(اليهود) تحديا. من أجل خلق شراكة فعلية بين العرب

واليهود - شراكة النضال السياسي - يجب أولا العمل من

أجل اقامة حركة يهودية كهذه، وعدم الاختباء خلف

"الكونية"الزائفة. حاليا، ومن أجل تحقيق ذلك، علينا

دعم الخيار الشامل الذي يقترحه علينا التجمع الوطني

الديمقراطي.

تواصل الثقافة الصهيونية الإسرائيلية تأسيس وتعريف

نفسها من قاعدة العداء للعالم العربي وللعروبة.

ويقوم"السلام"من منظور اليسار الصهيوني على اقصاء

وعزل إسرائيل عن الحيز العربي وليس كمحاولة للاندماج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت