فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 265

منحوه الى اثيوبيا، وهو يضم «جبال بني شنقول» اشهر موطن للذهب في

السودان، وقد تحركت اعداد هائلة من البرتا من المنطقة الاثيوبية الى

الاراضي السودانية، وانتشروا حتى مدينتي الروصيرص في شرق النيل الازرق

والدمازين في غربه.

رحلات ميدانية

الباحث «علي ابراهيم الضو» نال «ماجستير الفلكلور» من جامعة الخرطوم

بأطروحة تناولت «الموسيقى التقليدية في مجتمع البرتا» نشرك قراء

«البيان2» في التعرف عليها، وعلى بعض ملامح المجتمع «البرتاوي» .

وقد قام «الضو» بثلاث رحلات ميدانية: الاولى رافق فيها الاميركي «روبرت

قوتليب» الذي زار السودان في الثمانينيات بدعوة من المعهد السوداني

العالي للموسيقى والمسرح، واجرى مسحا عاما حول الموسيقى التقليدية في

منطقة «البرتا» مركزا على منطقتي «الدمازين» و «افد» وفي الرحلتين

الثانية والثالثة رافق الالماني «ارتور سيمون» رئيس قسم

«الاثنوميزوكولجي» بمتحف «الاثنوغرافيا» ببرلين، لجمع المادة الموسيقية

في منطقة «قسيان» على الحدود السودانية الاثيوبية، حيث تم تسجيل

ممارسات عادة «الهوكي» او «جدع النار» كما يسمونها في النطاق المحلي،

والتي تمارس كطقس عقائدي روحي خلال شهر اكتوبر من كل عام ايذانا ببدء

الحصاد، ولا تمارس في غيره من شهور السنة.

يقول الباحث: ان الغربيين يعرفون الموسيقى بأنها «فن تركيب الاصوات

بطريقة تسر الاذن» ولكنهم لم يحددوا أي اذن هي التي تسر من تلك الاصوات

واي نوع من الأصوات، اذا ما تم تركيبها تحدث السرور لسامعها، وقد كتب

نعوم شقير في «جغرافية وتاريخ السودان» عند حديثه عن السود انهم كانوا

يقفزون كالقرود، ويصيحون كالذئاب ويصوتون «بالقرون» اصواتا مزعجة تصم

لها الاذان.

وكان انطباع المؤرخ العربي «ابراهيم بن يعقوب» عن موسيقى مدينة شلزودج

النمساوية اكتب «لم اسمع في حياتي غناء اسوأ من غناء اهل تلك المدينة،

انه نوع من الغمغمة تأتي من الحناجر فيما يشبه نباح الكلاب..» وقد كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت