وفي غضون ذلك وبينما عملت إلتا مع ريثيون وايرباص لتقديم نظام للانذار
المبكر المحمول جوًا لاستراليا وتركيا، قامت شركة إليسرا اليكترونيك
سيستمز، على سبيل المثال بالتوقيع على اتفاقية مشروع مشترك مع ريثيون
وحصلت على الموافقة من وزارة الدفاع الاميركية لتقديم عطاء للعقد يقضي
بتركيب انظمتها للانذار المبكر على المقاتلات المنتجة حديثًا من طائرات
إف ـ 16 لصالح سلاح الجو اليوناني.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقعت شركة بوينغ وشركة الصناعات الجوية
الاسرائيلية عقدًا لعملية الانتاج للاجزاء المعززة لنظام أرو الصاروخي،
وذلك في اعقاب التوقيع في يناير 2002 على اتفاقية شراكة استراتيجية
كأساس لتعاون طويل الاجل حول صاروخ الاعتراض أرو ـ 2.
ومما لاشك فيه ان اسرائيل ترغب بتصدير نظام أرو الصاروخي في الخارج،
ولكن نظرًا لكونه برنامجًا تعاونيًا مع الولايات المتحدة، فإنه سيحتاج
إلى موافقة اميركية ـ الامر الذي يعتبر مشكلة بسبب نظام الرقابة على
تقنية الصواريخ والاعتقاد بأن صاروخ الاعتراض أرو ـ 2، والذي يمكن
تحويله مع بعض التعديلات إلى نظام صاروخي هجومي. وان وجود شريك اميركي
لديه حصة في الارباح من التصدير سيسهل من عملية الموافقة الاميركية.
غير ان تحفظات واشنطن فيما يتعلق بتصدير النظام الصاروخي قد لا تكون
عائدة بشكل كلي لمسائل نشر التقنية الصاروخية، وانما قد تكون ايضًا
بسبب تفضيل الولايات المتحدة رؤية انظمتها الصاروخية الباتريوت ـ 3
ونظام الدفاع الصاروخي الميداني عالي الارتفاع تباع في الخارج بدلًا من
نظام أرو.
ان الصناعة العسكرية الاسرائيلية، شأن العديد من منافسيها العالميين،
تواجه مستقبلًا غامضًا.
وفي حين يعتبر انخفاض الموازنة الدفاعية المحلية والانكماش في الاقتصاد
العالمي وتزايد المنافسة امورًا سلبية للصناعة، فإنها قد توفر الحافز
لمزيد من الانسيابية والكفاءة، وبخاصة في الصناعات المملوكة للدولة.