الصفحة 169 من 373

جميعا في ان الصيغة الثنائية التي فيها الاسمية والفعلية، وتشمل طائفة كبيرة جدا من المفردات تكاد تفوق الثلاثيات عددا وانها تشمل الافعال المعتلة بانواعها الثلاثة، علما ان (وعد) لاتعد معتله. فالواو ليست صوتا حركيا أو حرف علة بل هو صوت صحيح مخرجه من بين الشفتين كالياء والميم، واختفاؤها عند تغيير البناء ليس واجبا وانما هو ظاهرة حضارية ثبتت في اللغة الكتابية فقط وبقيت في لهجات الكلام فنحن نقول (يوعد) و (يوهب) وهو بذلك ثلاثي صحيح [1] .

والاجوف ثنائي لان ألفه حركة طويلة " لفاء الكلمة. واذا تذكرنا ان (1) المد تلفظ غالبا في اللهجة الكلامية اقرب الى الواو المفتوحة منها الى الالف، وانها تلفظ (واوا) مفتوحة في العبرية، وتكتب بالواو لعرفنا لماذا تصبح (واوا) في المضارع فانها في العبرية تكتب ... = قول. ومعنى ذلك ان المفردات الثنائية تفوق في العدد الثلاثيات وان معظم الثلاثيات تطورت من اصول ثنائية" [2] .

وتوصل مرمرجي الدومنكي الى ان العربية كأخواتها الجزريات لابل انها كما في سائر لغات المعمورة يكون الاشتقاق فيها من الثنائي، الاصول: والعربية كأخواتها الجزريات من ذوات الحرفين اذ من شأن الثلاثيات ان ترد الى ثنائيات [3] وتوصل الى ان"من نتائج نظرية الثنائية: اولا ان المثال والاجوف والناقص مزيدات او توسعات في الرس الثنائي الذي يجيء فيه التوسع بتكرار الثاني منه او بتشديده أي بتكراره لفظا ووضع الشدة عليه كلية. ثم من جملة انواع التوسع في الاصول مثلا ان الفعل (وثب) مزيد في الثنائي (ثب) وان (قام) هو الثنائي (قم) اشبعت حركة حرفه الاول مما يظهر في السريانية في كلمة (قم) إذ لا الف مقحمة فيها، ومن الكتابة العربية القديمة المتخيلة في رسم المصحف المحافظ عليه حتى اليوم اذ لاتجد فيه قام بل (قم) وكذلك الفتحات المشبعة لايرسم عليها الف ويبين ذلك ايضا في مجرى التصريف الذي إن هو إلا رس الكلمة ملحقا به الضمائر، فيقال (قم) ت (قم) تم - (قم) نا مما جاء دليلا واضحا على ان الاصل هو الثنائي. وان هذا الثنائي يدل على معنى تام في حالته الثنائية. وكذا الشأن في الناقص فان لامه ليست"

(1) ينظر الثنائية والميزان الصرفي 72، 75.

(2) نفسه: 75.

(3) ينظر: هل العربية منطقية، ابحاث ثنائية السنية 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت