الصفحة 138 من 373

أبنية الأسماء

تطور الواو والياء من كونهما صامتتين الى ممدودتين أو حركتين طويلتين:

ذهب رايت ألى أن الواو حوض والياء في بيت جزءٌ من حركة مركبة جزؤها الآخر هو الفتحة السابقة عليها. وخطأ كمال بشر هذا القول إذ يرى انهما ليستا جزأين من حركتين ولا حركتين بالطبع بل هما صوتان صامتان أو ما يسميان بالأسم (أنصاف حركات) لشبههما الواضح بالحركات في النطق. وقد وقع في هذا الخطأ المستشرفون منذ زمن طويل وتابعهم فيه كثير من اللغويين العرب المحدثين ولا سيما أولئك الذين يعملون في حقل الدراسات الجزرية وليست لهم الخبرة الكافية بالدراسات الصوتية الحديثة [1] . فالمعروف في الآثار العلمية التي عرضت لموضوع الخط العربي والجزري بوجه عام أن الدلائل تشير"الى أن الواو والياء في حوض وبيت ونحوهما كانتا تصوّران في الكتابة الجزرية في المرحلة الاولى التي كانت العناية فيها موجهة الى الاصوات الصامتة التي تمت فيها كتابة جميع هذه الاصوات ومن بينها الواو والياء الصامتتان في مثل ولد. يلد ثم بعد فترة من الزمن في مرحلة تالية استخدم الرمزان"

(و ى) للدرالة على الواو والياء الممدودتين فقط" [2] ."

فالمشهور بين دارسي اللغات الجزرية أن الواو والياء في حوض وبيت تطورتا الى حركتين طويلتين بمعنى ان اللغة العربية قلدت أخواتها الجزريات في هذا الاستغلال [3] . ويرى كمال بشر أن"الحركتين الطويلتين في حوض وبيت بالنطق المتطور لم تتطورا عن الواو والياء وحدهما كما أدعى هؤلاء الدارسون، وإنما تطورتا عن صوتين مجتمعين هما الفتحة والواو والفتحة والياء" [4] .

وذهب كمال بشر الى أن تطورًا في النطق قد حصل في صيغ الفعل المضارع والأجوف والناقص مما كان على وزن يفعل ويفعل، نحو: يقول، ويبيع ويغزو ويرمي ففي

(1) ينظر: دراسات في علم اللغة، ق1: 70 - 72.

(2) نفسه:73.

(3) ينظر: نفسه:74.

(4) نفسه: 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت