الكمية حسب لكنه اختلاف في الكيفية اذ ان موقع اللسان مع احد هذين الصوتين مختلف قليلا عن موضع الصوت الاخر [1] .
وذهب ابراهيم انيس الى ان فرق الفتحة عن الف المد لايعدو ان يكون فرقا في الكمية [2] ، ويرى باحث انه " قلما نستطيع ان نجزم أي الاصوات هو السهل وايها هو الصعب على النطق في كل لغة من اللغات. ان الاختصار في طول الصوت معناه جهد اقل بمفهوم الامتداد الزمني ولكن يصبح ايضا القول بان الاصوات الطويلة تسمح بالنطق الذي لايتصف بكثير من الاهتمام اما الاصوات القصيرة فتحتاج الى جهد اكبر" [3] .
وهناك من يتصور " ان الكلمات التي تنتهي بالالف او الواو او الياء اذا وقعت احداهما قبل كلمة مبدوءة بالساكن فقد حرف المد في نهايتها كميته واصبح بمقدار الحركة من ناحية المدة التي يستغرقها النطق بحرف المد. ومعنى ذلك ان البنية المقطعية قد اختلفت بمطالب الكلام كما كانت عليه حسب مقررات القاعدة. فكلمة (القاضي) تنتهي بمقطع (ض) وهو في كمية (ص م) وكلمة (الفاضل) تبدأ بمقطع (ل) وكميتها (ص) وعندما نقول عبارة (القاضي الفاضل) يتطلب نظام بنية الكملتين ان يكون المقطعان على صورة (ض ل) ولكن الياء بحسب ظاهرة الكمية او كما قال النحاة العرب بحسب التخلص من التقاء الساكنين تفقد كميتها وتصير بمقدار الكسرة ويصبح المقطعان مقطعا واحدا على صورة (ضل) ويتم نطق الكلمتين على صورة (القا ضلفاضل) "وكذلك الامر في: يدعو الله = يدعلاه الفتى العربي = الفتلعربى " [4] "
" ولايزال ضبط الزمن الذي يستغرقه نطق الاصوات الذائبة (حروف المد والحركات) وكذلك الاصوات الجامدة، بواسطة تقديره بأجزاء الثانية امرا غير متحقق، وهو يحتاج الى استخدام (الات القياس الحديثة) .
وماتوصل اليه علماء التجويد من تقدير كميات الحركات وحروف المد عن طريق نسبة الصوت الى نظيره، فالفتحة نصف الالف، والألف ضعف الفتحة أي فتحتان والروم النطق بثلث الحركة والاختلاس النطق بثلثيها، يعد انجازا عظيما في الدرس الصوتي
(1) ينظر: دراسة الصوت اللغوي: 282.
(2) ينظر: الاصوات اللغوية: 39.
(3) علم اللغة العام دي سوسور: 172.
(4) اللغة العربية معناها ومبناها: 306.