فهرس الكتاب
مغلق، يقابل المقطع: ص ح ح وهو مقطع متوسط مفتوح او المقطع: ص ح وهو مقطع قصير " [1] .
3 -" هناك تبادل في المواقع بين الخلو من الحركة والفتح في بعض السياقات الصوتية في صيغ صرفية خاصة، كتلك التي نص عليها علماء العربية، مما كان عينها صوتا من الاصوات التي نعتوها بالاصوات الحلقية " وهي الهمزة والهاء والعين والحاء، والغين والخاء) كما في نهر ونهر وبحر وبحر الخ " [2] .
" وهذا العنصر الصوتي او ماسميناه (الحركة الصفر) ونعني به السكون له قيم لغوية على المستوى الصرفي والنحوي كذلك. ويمكن التدليل على ذلك بالاشارة الى امثلة مما يقوم به من وظائف في هذا المجال من المعروف ان كل حرف من حروف الاصول او بخاصة في الاصول الثلاثية، وقد يتبع بواحدة من الحركات الثلاث او بالحركة الصفر وهي السكون. وهذه الامكانيات يظهر اثرها في تكوين الصيغ وتحديد الاوزان وليس من الضروري ان تتحقق هذه الامكانيات في المادة الواحدة، ولكنها امكانيات جائزة الوقوع بالمعنى العام او المعنى التجريدي وقد وفق علماء العربية الى ادراك هذه الحقيقة فابتكروا الاوزان وجعلوها بمثابة المقاييس العامة او القواعد التجريدية للنماذج الحقيقية- ولاتصادفها بصفة العموم والتجريد، كانت الاوزان لا الامثلة الفعلية هي التي تقبل هذه الامكانيات الاربع بصورة لاتقبل الشك. فهناك في المادة الثلاثية (ق ع ل) تجد هذه الامكانيات الاربع بالنسبة للعين مثلا: فعل بفتح العين وكسرها وضمها، ثم فعل بسكونها هذا فيما لو نظرنا الى الصيغ منعزلة ولكنها بمجرد ان توضع في تركيب نحوي يتحدد وزنها ولايمكن ان تقع لها الا امكانية واحدة" [3] .
وحكم كمال بشر على السكون بانه فونيما ثانويا او هامشيا [4] .او "اوفونيما خارج التركيب على حين تعد الحركات الثلاث الاخرى فونيمات اساسية او فونيمات تركيبية
(1) نفسه، ق1: 220.
(2) نفسه، ق1: 220.
(3) السكون في اللغة العربية 67 - 170.
(4) يتفق كمال بشر مع استاذه فيرث بالحكم على السكون بأنه وحدة صوتية او فونيم ثانوي او ماسماه الحركة الصفر) على المستوى الصوتي الوظيفي، وعليه فالسكون ذو وظيفة تقارن بوظائف الحركات ومن ثم ربطه لها وضمه اليها وهذه الحقائق تدفعه الى القول بان السكون وحدة صرفية ايضا ذات قيم معينة على المستوى الصرفي والنحوي، ويطلق عليه كذلك (المورفيم الصفر) بالنظر الى حقيقته المادية وهي انه ليس ذا صيغة من حيث النطق. والنتيجة النهاية هي ان السكون في العربية عنصر لغوي لاينبغي اغفاله بالرغم من عدم تحققه في الظن المادي وخلوه من أي اثر سمعي. ينظر: نفسه: 167 - 171.