-انفرد اللسانيون بتوجيه النقد إلى الصرف العربي في ضوء معطيات علم الأصوات الحديث، والدعوة إلى اعتماد الجانب النطقي لا الشكل الكتابي في تفسير مسائل الصرف العربي منها.
1 -أن حروف المد حركات طويلة لا تفرق عن القصيرة إلاّ في الكمية وهذا له أثر في وزن الكلمة وفي تفسير قضايا صرفية كثيرة منها مسألة التقاء الساكنين، إذ أن حرف المد ليس حرفًا ساكنًا كيفية حروف الهجاء إنما هو حركة طويلة وعليه فلا يوجد التقاء ساكنين كما تصور القدماء إنما أرجع ذلك المحدثون إلى تفسيرات صوتية تتعلق بالبنية المقطعية للكلمة العربية.
2 -لا يوجد إبدال بين فاء (الافتعال) من المثال الواوي أو اليائي وتاء الافتعال، إذ لا توجد علاقة صوتية فيها بين التاء وهو حرف صحيح والواو والياء اللتين تعدان من الحركات الطويلة.
3 -لا توجد علاقة صوتية بين الهمزة وأحرف المد، إذ أن الهمزة صوت صامت وأحرف المد حركات طويلة وعليه تلغى كل تفسيرات وتعليلات القدماء في باب ابدال الهمزة من أحرف العلة في مجال الدراسة الصرفية.
4 -أن الصوت المشدد لا بد أن يدرس من جانب صوتي حرفي.
5 -لا يوجد إعلال بالنقل في نظر المحدثين، إنما تسقط الحركة الطويلة (و-ي) ويعوض مكانها بطول الحركة القصيرة.
-يدعو المحدثون إلى ترك الوزن الإيقاعي واعتماد الوزن الحقيقي نحو الدعوة إلى ترك وزن (خطايا) على (مفاعل) لجعله على وزن (فعالى) نحو صحارى وعذارى وهذا ما يزيل عن الدرس الصرفي عناء اللف والدوران في تعليل تلك المسائل.
-يدعو المحدثون إلى ترك الوزن الصرفي واعتماد البنية المقطعية وهذه دعوة غير مقبولة لأن للعربية أوزان ثابتة تستغني بها عن البنية المقطعية التي تصلح لتلك اللغات التي تنعدم فيها أوزان العربية الصرفية، كما أن هذه البنية تزيد من وعورة الدرس الصرفي وتدخل عليه تأويلات وتعليلات منطقية أخرى.
-طبق اللسانيون مفهوم المورفيم الغربي على اللغة العربية وهو غير صالح لها ولا ينطبق عليه لأنها لغة اشتقاقية الصاقية والمورفيم مصطلح يصلح للغات الالصاقية فقط، كما أنه مصطلح مضطرب وغير مفهوم على وجه الدقة.