الصفحة 7 من 373

مفهوم غربي لا يصلح للعربية التي تبني ألفاظها على القياس والاشتقاق إلى جانب استعمال اللواصق بعكس اللغات الأوربية التي تقتصر على الالصاق في بناء مفرداتها. إلا أن ما يستحق الذكر أن هؤلاء الباحثين لم يقوموا في دراساتهم الحديثة تلك من فراغ ليأتوا لنا بصرف أو نحو أو لغة مبدعة مبتكرة للغة العرب كما فعل النحاة الأوائل، وإنما بنوا تصوراتهم على تراث علمي رصين لا يماري فيه ممارٍ. وبناءً على هذا التصور الذي توصلت إليه الدراسات الصرفية العربية الحديثة، قسّمت الأطروحة على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة وفهرس للمصادر والمراجع. جعلت الفصل الأول فصلًا تمهيديًا تناولت فيه الصرف التيسيري التعليمي ببعديه التعليمي والنظري، كما عرضت للدراسات التاريخية والمقارنة وأثرها في الدرس الصرفي العربي الحديث، وتناولت في هذا الفصل أيضًا الدراسات اللسانية - علم اللغة الحديث - وأثرها في الدرس الصرفي العربي القديم فوجدتها قد تركزت في أثر المنهج الوصفي في الصرف العربي، وأثر معطيات علم الأصوات الحديث وربطه بالصرف العربي القديم.

وجعلت الفصل الثاني للصرف التاريخي والمقارن فعرضت فيه آراء الباحثين المحدثين العرب لتفسير مسائل الصرف العربي في ضوء المنهج اللغوي التاريخي، وتفسيرها في ضوء المنهج المقارن.

وخصصت الفصل الثالث للصرف اللساني وتناولت فيه المنهج الوصفي في الصرف العربي وقد اقتصرت فيه على مسألتين لضيق الوقت وهما: الأصل المقدر، وإعادة الاستقراء لبعض مسائل الصرف وتناولت فيه كذلك نقد الصرف العربي في ضوء علم الأصوات الحديث، وأخيرًا عرضت لتفسير المحدثين للصرف العربي على الأسس الصوتية الحديثة التي وجهوا النقد بموجبها إلى الصرف العربي.

وقد تعرضت إلى صعوبها جمة في جمع مادة البحث من دكسنات أغلب مكتبات بغداد كتابًا كتابا ومجلةً مجلة لتصويرها، فأحتاج مني هذا العمل المتواصل إلى وقت ليس بالقليل وإلى أن أضحي بصحتي لذلك.

وفي الختام أتقدم بشكري إلى الأستاذ المشرف الدكتور هاشم طه شلاش على قراءته هذه الأطروحة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الباحثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت