وقد تميز القرن العشرين بالدراسات الوصفية التي تعد من ثمرات الألسنية إعادة البحث فيها، إذ"غلبت على دراسة اللغويات في القرن التاسع عشر الطابع التاريخي وطابع المقارنة والبحث عن أوجه الشبه بين اللغات في حين غلب على القرن العشرين -خاصة منذ سنة 1920 - طابع البحث في اللغويات العامة والوصفية ودراسة العوامل التي تؤثر في وقت واحد في اللغات" [1] .
و"اللسانية هي علم يهتم بوصف اللغة وصفًا موضوعيًا وتفسيريًا، أي أنها تتناول بالتحليل وظائف اللغة وعمل عناصرها المكونّة بغض النظر قدر الإمكان عما يتصل بها من عمل فكري أو جسدي أو اجتماعي" [2] .
واللسانيات (علم اللغة) هي الدراسة العلمية للغة، ويعني دراسة اللغة عن طريق الملاحظة والتجربة كل ذلك في سياق نظرية عامة ومحددة للبنية اللسانية للنص للغة المدروسة [3] .
فهي الدراسة العلمية للغات البشرية من خلال الألسنة الخاصة بكل قوم من الأقوام، إذ لها معايير ومقاييس ثانية ومحددة لتحديد عناصر اللغة، وتصنيفها وتفسيرها هي: 1 - الملاحظة 2 - التجريب 3 - الضبط ... 4 - الموضوعية
وبهذا تختلف بصورة جذرية عن الدراسات اللغوية التقليدية التي تلجأ في الوقت نفسه وبصورة متتالية إلى معايير مختلفة ومتباينة فتحدد مثلًا العناصر من خلال المعايير المتنوعة التالية: طبيعة العنصر (الفعل) وموقعه [4] .
"وتنظر اللسانيات إلى اللغة على أنها مجموعة من الفروع يدرس كل فرع منها على حدة وعلى درجة معينة من الاستقلال" [5] .
ويدرس علم اللغة"بناء الكلمة والقوانين التي تتحكم في هذا البناء من لغة إلى أخرى، فيدرس أنواع الاشتقاق، وطرق الصياغة، ووضع السوابق واللواحق في كل حالة"
(1) لغات البشر: 11.
(2) علم الأصوات العام: 11.
(3) ينظر: البنيوية في اللسانيات - الحلقة الأولى: 42.
(4) ينظر: قضايا أساسية في علم اللسانيات الحديث مدخل 10، من أثر اللسانيات في الدرس اللغوي العربي ومناهجه: 159.
(5) البنيوية في اللسانيات - الحلقة الأولى 24.