في بيت الزوجية:
كانت خديجة- رضي الله عنها -تتفانى في طاعة زوجها محمدصوخدمته، وتهيئة أسباب الراحة له، تتولى خدمتهصبنفسها، ولا تكلف أحدًا غيرها بذلك، يدلك على هذا حديث أبي هريرةسالذي يقول فيه: «أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ، أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ، وَلاَ نَصَبَ» [96] .
وهكذا يكون الجزاء من جنس العمل ... حفظت لزوجهاصالهدوء والطمأنينة في البيت فجوزيت في الآخرة ببيت لا صخب فيه ولا نصب.
قالالسهيلي (581 هـ) : «لِأَنّهُ؛ دَعَاهَا إلَى الْإِيمَانِ فَأَجَابَتْهُ عَفْوًا، لَمْ تُحْوِجْهُ إلَى أَنْ يَصْخَبَ كَمَا يَصْخَبُ الْبَعْلُ إذَا تَعَصّتْ عَلَيْهِ حَلِيلَتُهُ، وَلَا أَنْ يَنْصِبَ بَلْ أَزَالَتْ عَنْهُ